الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٠ - دلیل جواز سبّ المبتدع الروایتان
الثالث: المبتدع[١]
إشکال
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «الظاهر أنّه لا وجه لجعله [المبتدع] من المستثنيات باستقلاله؛ فإنّه إن كان المراد به المبدع في الأحكام الشرعيّة، فهو متجاهر بالفسق، و إن كان المراد به المبدع في العقائد و الأصول الدينيّة، فهو كافر باللّه العظيم؛ فيكون خارجاً عن المقام موضوعاً؛ لعدم كونه متّصفاً بالإيمان».[٢]
و قال بعض الفقهاء - حفظه الله: «إنّ سبّ أهل البدع داخل في هذا العنوان [المظاهر بالفسق]، فإنّهم من أظهر الفسّاق، أو من باب النهي عن المنكر».[٣]
في الجواب عن إشکال المحقّق الخوئي
ليس كلّ مبدع في الأصول كافراً كما إذا أنكر علم الإمام بالغيب و الرجعة و العصمة معتقداً بإنكاره، معذوراً في عقيدته؛ فهو ليس بكافر و لا فاسق.[٤]
دلِیل جواز سبّ المبتدع: الرواِیتان
الرواِیة الأولِی: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ[٥] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ[٦] [٧] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ
[١] . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٢٦؛ مهذّب الأحكام ١٦: ٩٨.
[٢] . مصباح الفقاهة ١: ٢٨١ - ٢٨٢.
[٣] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٢٠.
[٤] . المواهب: ٤٨٠.
[٥] . الکلِیني: إماميّ ثقة.
[٦] . هذا العنوان محرّف.
[٧] . في الكافي ٢: ٣٧٥، ح ٤: محمّد بن يحيى [العطّار: إماميّ ثقة] عن محمّد بن الحسين [بن أبي الخطّاب]. و هو الصحِیح.