الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥١٦ - کلام الشیخ المامقانيّ ذیل کلام الشیخ الأنصاری
کلام السِیّد العامليّ في المقام
قال رحمه الله: «إنّ بيع المغشوش الذي لم تنقلب حقيقته لا مانع من صحّته. و النهي في جملةٍ من أخبار الباب متوجّه إليه؛ أي الغشّ لا إلى البيع المترتّب عليه، و قصد الحرام بلا شرط لا يفسد إلّا أنّ في الأخبار الصحيحة و غيرها ما يفيد تعلّق النهي بنفس البيع الظاهر في الفساد؛ فليلحظ ذلك و ليتأمّل فيه».[١]
و قال الشِیخ النجفيّ رحمه الله: «لو باع مع ذلك [الغشّ] كان البيع صحيحاً. نعم لو خرج بالغشّ عن الحقيقة، و بيع على أنّه منها، بطل البيع قطعاً؛ أمّا مع عدمه، فالمتّجه الصحّة».[٢]
و قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «الأقوى صحّة البيع في غير القسم الرابع[٣]».[٤]
أقول: إنّ بطلان البِیع في مورد الخروج من الحقِیقة قطعيّ لا ِیصحّ التردِید فِیه کإظهار الشيء علِی خلاف جنسه؛ فإنّ العقد وقع علِی حقِیقة و ماهِیّة و ما قصد لم ِیقع قطعاً؛ فإنّ الإختلاف في الجنس هو الإختلاف في الحقِیقة و هکذا الإختلاف في النوع؛ فإنّ حقِیقة الإنسان غِیر الحِیوان لا للإختلاف في النوع. هذا کلّه إذا صدق الغشّ عرفاً.
کلام الشِیخ المامقانيّ ذِیل کلام الشِیخ الأنصارِی
قال رحمه الله: «لا خلاف في أنّه إذا كان الغشّ بإظهار الشيء على خلاف جنسه- كبيع الصفر المموّه[٥] على أنّه ذهب أو فضّة- كان البيع باطلاً؛ و بالجملة البيع المشتمل على الغشّ الذي يوجب تبدّل الحقيقة باطل بلا خلاف».[٦]
أقول: کلامه رحمه الله صحِیح.
[١] . مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ١٩٣ (التلخِیص).
[٢] . جواهر الكلام ٢٢: ١١٢.
[٣] . إظهار الشيء على خلاف جنسه.
[٤] . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٤١.
[٥] . أي: زر اندود، مس آغشته به آب طلا.
[٦] . غاية الآمال ١: ٩٤.