الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥٥ - التعریف الثالث
التعرِیف الثالث
المراد بالسحر استحداث الخوارق بمجرّد التأثيرات النفسانيّة أو بالإستعانة بالفلكيّات فقط أو على سبيل تمزيج القوى السماويّة بالقوى الأرضيّة أو على سبيل الإستعانة بالأرواح الساذجة و قد خصّ أهل المعقول الأوّل باسم السحر و الثاني بدعوة الكواكب و الثالث بالطلسمات و الرابع بالعزائم.[١]
الإشکال الأوّل
تمزيج القوّتين بغير الآلات المعدّة له و الأسباب الخفيّة له محال. و بها عبارة عن مثل اكتساب حرارة الشمس بالزجاجة المحرقة لما قابلها، و ضياء الشمس و القمر بالآلات المضيئة في الظلماء و نحوه، ممّا تداول عند الكفرة.[٢]
الإشکال الثاني
إنّ المؤثّر في السحر ليس هو النفث وحده؛ بل كلّ ما يكتب أو يتكلّم أو يعمل من النفث و البخور[٣] و التصوير ممّا له دخل.
أضف إلى ذلك أنّه لم يذكر المتأثَّر، أعني: المسحور في عقله أو عينه أو سمعه، إلى غير ذلك من الأمور التي يقوم السحر بها؛ فالسحر من الأمور ذات الإضافة، فله إضافة إلى الساحر و تأثيراته النفسانيّة؛ كما له إضافة إلى الأمور التي تستخدمها النفس من الكتابة، و إضافة ثالثة إلى الإنسان المتأثّر.[٤]
[١] . إيضاح الفوائد ١: ٤٠٥.
[٢] . التعليقة على المكاسب ١: ١٤٥.
[٣] . أي: دخنة ِیتبخّر بها.
[٤] . المواهب: ٤٨٨.