الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٦ - المبحث الخامس
يعطيه الحاكم و غيره ليحكم له أو يحمله على ما يريد[١] فإنّ دلالته على إعطائه لأجل أنّه لو اتّفق له خصومة حكم له، في غاية البعد و تفسير القاموس لها بالجعل[٢] أبعد شمولاً للخصومة المحتملة[٣].
ِیلاحظ علِیه: أنّ الوصلة إلِی الحاجة تشمل الحاجة المحقّقة الموجودة و الحاجة المتوقّعة المعلومة و الحاجة المتوقّعة المحتملة احتمالاً عقلائِیّاً و هکذا ما ِیعطِیها الحاکم و غِیره لِیحکم له أو ِیحمله علِی ما ِیرِید تشمل ما ِیرِید الموجود فعلاً أو متوقّعاً وجوده علماً أو احتمالاً عقلائِیّاً و هکذا ِیمکن الجعل لذلك الإحتمال العقلائي؛ فلا إشکال من حِیث الإسم و من حِیث الحکم.
المبحث الخامس
هل دفع المال لأجل عدم قبول القاضي الرشوة من المبطل و الحکم علِی طبق الواقع، من الرشوة أم لا؟
قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله: «دفع المال لأجل أن لا يقبل القاضي الرشوة من المبطل، ثمّ يحكم هو على طبق الواقع بمقتضى طبعه ليس من الرشوة«[٤].
أقول: هو الحقّ و الدلِیل علِی ذلك أنّ الرشوة للإعانة علِی الباطل أو ما ِیرِید حقّاً کان أو باطلاً و لا تصدق علِی الإعانة علِی الحق، خصوصاً إذا کان إنقاذ الحقّ متوقّعاً علِی الإعطاء؛ کما سبق.
[١] . المصباح المنِیر:٢٢٨.
[٢] . القاموس المحِیط٤: ٣٦٨.
[٣] . غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ٨٥ (التصرّف).
[٤] . حاشِیة المکاسب (الإِیرواني)١: ٢٦.