الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١٥ - القول الثاني
قال السِیّد العامليّ رحمه الله: «خبر العيون على ضعفه[١] مخصوص بتلک الشريعة، و شرع من قبلنا حجّة ما لم يعلم نسخه، و قد علمنا النسخ هنا».[٢]
أقول، أوّلاً: لم ِیثبت النسخ و إلّا لما اختلف فِیه الفقهاء. و ثانِیاً: کفاِیة الدلِیل من القرآن و مجموع الرواِیات. و ثالثاً: إنّه مع الشکّ ِیصحّ الإستصحاب.
في الجوابات عن الإشکال
الجواب الأوّل
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «فيه نظر».[٣]
و قال السِیّد اللاريّ رحمه الله: «وجه النظر أنّ ثبوته في الشريعة السابقة كاف لاستصحاب بقائه في اللاحقة ما لم يثبت الناسخ».[٤]
الجواب الثاني
إنّ ذكرها بلسان القبول في القرآن و السنّة دليل على جريانها في هذه الشريعة أيضاً. و ضعف أسناد هذه الروايات غير قادح بعد تظافرها و ظهور العمل بها؛ نعم الظاهر اختصاصها بحال الضرورة.[٥]
ِیلاحظ علِیه: أنّ الظاهر اختصاصها بصورة دفع الضرر أو الحلّ و عدم العقد بالسحر و أمّا الضرورة فهي مسلّمة خارجة عن محلّ النزاع.
الجواب الثالث
لو كان إبطال السحر بالسحر ممنوعاً في شرعنا، لكان على الإمام علِیه السلام الإشارة إلى أنّ هذا الحكم يختصّ بشريعة من قبلنا، على أنّا ذكرنا في محلّه أنّ كلّ ما جاء في القرآن
[١] کذلک في مصباح الفقاهة ١: ٢٩٥ - ٢٩٦.
[٢] مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢٣٨.
[٣] كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٣٥.
[٤] التعليقة على المكاسب ١: ١٤٧. و مثله في المواهب: ٤٩٨.
[٥] أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٣٧.