الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤٦ - التذنیب الثاني في جواز سبّ المخالفین و عدمه
الدلِیل علِی حرمة سبّ الکفّار الذمّي: إطلاق بعض الرواِیات.
فمنها: كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَأَرَادَ الِانْصِرَافَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي. فَقَالَ: «أُوصِيكَ أَنْ لَا تُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَ لَا تَعْصِ وَالِدَيْكَ وَ لَا تَسُبَّ النَّاسَ».[١]
و منها: أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ فِي كِتَابِ التَّمْحِيصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم أَنَّهُ قَالَ: «لَا يَكْمُلُ إِيمَانُ (مُؤْمِنٍ حَتَّى)يَحْتَوِيَ عَلَى مِائَةٍ وَ ثَلَاثِ خِصَالٍ إِلَى أَنْ ذَكَرَ مِنْهَا لَا لَعَّانٌ وَ لَا نَمَّامٌ وَ لَا كَذَّابٌ وَ لَا مُغْتَابٌ وَ لَا سَبَّابٌ».[٢]
و منها: عَنْ النبيّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ مِنْ عِبَادِهِ اللَّعَّانَ السَّبَّابَ ...».[٣]
التذنِیب الثاني: في جواز سبّ المخالفِین و عدمه
هنا أقوال:
القول الأوّل
جواز السبّ ما لم ِیکن قذفاً مع عدم شرطه أو فحشاً.[٤]
قال الشِیخ النجفيّ رحمه الله: «الظاهر إلحاق المخالفين بالمشركين في ذلك؛ لاتّحاد الكفر الإسلاميّ و الإيمانيّ فيه».[٥]
القول الثاني
جواز سبّ المخالفِین مطلقاً(سواء کان معانداً أم لا).[٦]
[١] . مستدرک الوسائل ٩: ١٣٩، ح ٩(هذه الرواِیة مرفوعة و ضعِیفة).
[٢] . مستدرک الوسائل ٩: ١٣٨ - ١٣٩، ح ٨ (هذه الرواِیة مرفوعة و ضعِیفة).
[٣] . مستدرک الوسائل ٩: ١٣٩، ح ١٠(هذه الرواِیة مرفوعة و ضعِیفة).
[٤] . شرح القواعد (کاشف الغطاء): ٤٨؛ أنوار الفقاهة(کتاب المکاسب، کاشف الغطاء، حسن): ٢٨؛ جواهر الکلام ٢٢: ٦٢ (الظاهر).
[٥] . جواهر الکلام ٢٢: ٦٢ .
[٦] . مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢٢٢؛ شرح القواعد (کاشف الغطاء): ٥٦؛ مصباح الفقاهة ١: ٣٢٤.