الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٣ - إدّعاء و ردّ
يلاحظ عليه: أنّ قوله حفظه الله: «أو غرضه الإضلال» لا دليل علِی حرمة القصد من دون تحقّق الإضلال.
دلِیل القول السابع
[ِیدلّ علِیه][١] لزوم دفع المنكر كرفعه، الذي يدلّ علِی حرمة الحفظ إذا ترتّب عليه ضلال عاجلاً أم آجلاً؛ لأنّ حفظ عقائد الناس من أهمّ الأمور[٢].
إدّعاء و ردّ
قال السيّد العامليّ رحمه الله: «الظاهر من الأصحاب ما كان كلّها ضلالاً و لا سيّما المقنعة و النهاية و المراسم و به صرّح صاحب إيضاح النافع و المولى الأردبيليّ رحمه الله بل ظاهر الأوّل الإجماع على ذلك كما ستسمع. و هو الذي تقتضيه حقيقة اللفظ من دون تجوّز و هو معقد الإجماع و مصبّ الفتاوى.[٣] و لکن ردّه الشِیخ النجفيّ رحمه الله »[٤].
أقول: إنّ استظهار السِیّد العامليّ رحمه الله بلا وجه؛ فالحقّ ما ذهب إلِیه الشِیخ النجفيّ رحمه الله من ردّ هذا الإستظهار. لكن لا بدّ من ملاحظة أنّ الإضلال عرفي، فقد يكون بعض الكتاب أو بعض الفلم فيه ما يوجب الضلال؛ فالمعيار تحقّق الضلال فعلاً أو شأناً عاجلاً أم آجلاً و لا يخفِی أنّ حرمة الحفظ مختصّة بما فيه الضلال، لا كلّ الكتاب؛ فلا بدّ من محو موضوع الضلال لا مجموع الكتاب أو الفلم إلّا أن يكون بقاء الكتاب موجباً لتشويق المضلّين و شيوع الكتب المضلّة؛ فلا بدّ من المخالفة و المبارزة مع أصل الكتاب الذي فيه موضوع يوجب الضلال.
[١] . الزِیادة منّا.
[٢] . المواهب في تحرير أحكام المكاسب:٤٤٢.
[٣] . مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط. ج)١٢: ٢٠٧.
[٤] . جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٥٨.