الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٤ - الشرط الثاني جهل المشتري
الإعلام ِیوجب البأس الظاهر في الحرمة.
و منها: عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ[١] عَنْ أَبِيهِ[٢] عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ[٣] عَنْ حَمَّادٍ[٤] عَنِ الْحَلَبِيِّ[٥] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ لَوْنَانِ مِنْ طَعَامٍ وَاحِدٍ (سَعَّرَهُمَا بِشَيْءٍ وَ أَحَدُهُمَا أَجْوَدُ)[٦] مِنَ الْآخَرِ فَيَخْلِطُهُمَا جَمِيعاً ثُمَّ يَبِيعُهُمَا بِسِعْرٍ وَاحِدٍ؟ فَقَالَ علِیه السلام: «لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَغُشَّ[٧] الْمُسْلِمِينَ حَتَّى يُبَيِّنَهُ».[٨]
إستدلّ بها بعض الفقهاء.[٩]
أقول: لفظة «لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَغُشَّ» لا ظهور لها في الحرمة و لکن لا تنافي الحرمة و بقرِینة سائر الرواِیات توجب الظهور في الحرمة، مثل الرواِیتان السابقتان مع کون الرواِیات کلّها صحِیحة السند و ظهورها کافِیة في إثبات الحرمة في صورة الخفاء و عدم الإعلام.
الشرط الثاني: جهل المشتري[١٠]
أقول: إنّ الشرط الأوّل و هو الخفاء مطويّ فِیه جهل المشتري و إلّا فلا ِیتحقّق الخفاء.
[١] . إبن هاشم: إماميّ ثقة.
[٢] . إبراهِیم بن هاشم القمّي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی.
[٣] . محمّد بن أبي عمِیر زِیاد: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[٤] . حمّاد بن عثمان الناب: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[٥] . عبِید الله بن علي: إماميّ ثقة.
[٦] . في الكافي ٥: ١٨٣، ح ٢: سِعْرُهُمَا شَيْءٌ وَ أَحَدُهُمَا خَيْرٌ . و في تهذيب الأحكام ٧: ٣٤، ح ٢٨: سِعْرُهُمَا شَتَّى وَ أَحَدُهُمَا خَيْرٌ.
[٧] . في الكافي ٥: ١٨٣، ح ٢: فَقَالَ علِیه السلام: «لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِکَ يَغُشَّ بِهِ». و في تهذيب الأحكام ٧: ٣٤، ح ٢٨ و الفقيه ٣: ٢٠٧، ح ٣٧٧٤: قَالَ علِیه السلام: «لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِکَ يَغُشَّ بِهِ ...».
[٨] . وسائل الشيعة ١٨: ١١٢، ح ٢ (الحقّ أنّ هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
[٩] . مهذّب الأحكام ١٦: ١٠٦.
[١٠] . مجمع الفائدة ٨: ٨٢ (غالباً)؛ كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٣٨؛ مصباح الفقاهة ١: ٣٠٠؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٤٤؛ المواهب: ٥٠٨ .