الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١١٣ - الأمر الثاني في المراد من الکتاب في المقام
حِفْظها أَو يَغيب حِفْظها عنها»[١].
و قال ابن أثِیر: «ضَلَّ عن الطريق إذا حار[٢]»[٣].
قال في قاموس القرآن: «الضلال و الضلالة بمعنِی الإنحراف عن الحق: (إِنِّي أَراكَ وَ قَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) [٤]ِیفهم معناه بنحو أحسن حِین مقابلته مع الهداِیة؛ کما قال الله: (قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جاءَ بِالْهُدى وَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ)[٥]. و الهلاك و الإختفاء و الباطل و غِیرها لِیس من معاني الضلال؛ بل کلّ منها من لوازم المعنِی الأوّل و هو الإنحراف عن الحق؛ کقوله- تعالِی: (فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ)[٦]. ِیمکن أن ِیقال: الضلال في الآِیة بمعنِی الباطل و عبارة أخرِی من الإنحراف عن الحق»[٧].
الأمر الثاني: في المراد من الکتاب في المقام
قال المحقّق الِیزديّ رحمه الله: «لا خصوصيّة للكتب في ذلك؛ فيحرم حفظ غيرها أيضاً ممّا من شأنه الإضلال؛ كالمزار و المقبرة و المدرسة و نحو ذلك؛ فكان الأولى تعميم العنوان و لعلّ غرضهم المثال؛ لكون الكتب من الأفراد الغالبة لهذا العنوان»[٨].
أقول: إنّه و إن صحّ إدخال المزار و المقبرة و المدرسة و نحو ذلك في المثال؛ لکنّها ِیخرج عن بعض المباحث الآتِیة في المقام، مثل التعلِیم؛ کما سِیأتي.
[١] . لسان العرب١١: ٣٩٣.
[٢] . أي: تحِیّر.
[٣] . النهاية في غريب الحديث و الأثر٣:٩٨.
[٤] . الأنعام: ٧٤.
[٥] . القصص: ٨٥.
[٦] . ِیونس: ٣٢.
[٧] . قاموس القرآن٤:١٩٢.
[٨] . حاشِیة المکاسب١: ٢٣.