الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٤ - دلیلان
الخامس: دفع السبّ بالسب.
هنا قولان:
القول الأوّل: الجواز
ذهب بعض الفقهاء إلِی جواز السبّ في مقابل السبّ إن کان بالمثل.[١]
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله:«قد ذهب إلى ذلك جمع من الأكابر، قال العلّامة المجلسيّ رحمه الله: إنّ إثم سباب المتسابّين على البادي.[٢] و عن المحقّق الأردبيليّ رحمه الله في آيات الأحكام بعد ذكر جملة من الآيات الظاهرة في الإعتداء بالمثل قال: فيها دلالة على جواز القصاص في النفس و الطرف و الجروح، بل جواز التعويض مطلقاً حتّى ضرب المضروب و شتم المشتوم بمثل فعلهما ، إلى أن قال: و تدلّ على عدم التجاوز عمّا فعل به و تحريم الظلم و التعدّي[٣]. و من هنا ظهر أنّ هذا الرأي لا بعد فيه».[٤]
دلِیلان
الدلِیل الأوّل: الآِیتان
الأولِی: قوله - تعالى: (... فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ ...).[٥]
إستدلّ بها بعض الفقهاء.[٦]
الثانِیة: قوله - تعالِی: (وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولٰئِكَ مٰا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ).[٧]
[١] . مصباح الفقاهة ١: ٢٨٠ (الظاهر) .
[٢] . مرآة العقول ١٠: ٢٦٥.
[٣] . زبدة البيان: ٦٨٠ .
[٤] . مصباح الفقاهة ١: ٢٨٠.
[٥] . البقرة: ١٩٤.
[٦] . ظاهر مصباح الفقاهة ١: ٢٨٠ .
[٧] . الشورِی: ٤١.