الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٨ - الدلیل الثالث العقل
ذلك فلا يدلّ على أنّه لا حقيقة له.[١]
الدلِیل الثاني: الرواِیة
في حديث الزنديق الذي سأل الإمام الصادق علِیه السلام المرويّ في الإحتجاج[٢] حيث سئل عن الساحر أ يقلب الواقع إلى الواقع آخر؟ فقال علِیه السلام: «هو أضعف من ذلک». [٣]
إستدلّ بها بعض الفقهاء بعنوان الإشارة إلِی المطلب.[٤]
الدلِیل الثالث: العقل
لو أمكن الساحر أن يقلب حقيقةً من الحقائق إلى حقيقة أخرى، لزم مشاركته لله- تعالى- في الخلق، و هو باطل عقلاً، و لأمكن أن يعيد نفسه من الهَرَم[٥] إلِی الصغر، و يدفع عن نفسه الأسقام و الآلام، و الكلّ ممّا يقطع ببطلانه عند جملة الأنام.[٦]
أقول: إنّ من الإختراعات الجدِیدة و الإکتشافات الجدِیدة قد ِیوجب ظاهراً قلب حقِیقة إلِی أخرِی و لا بعد فِیه؛ فإنّ الأزمنة الآتِیة ِیمکن وقوع اختراعات جدِیدة ِیوجب التعجّب للسابقِین.
[١] . جامع المقاصد ٤: ٣٠. و کذلک في مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢٣٣ - ٢٣٤.
[٢] . الإحتجاج ٢: ٣٣٩ - ٣٤٠. و فِیه: ... قَالَ أَ فَيَقْدِرُ السَّاحِرُ أَنْ يَجْعَلَ الْإِنْسَانَ بِسِحْرِهِ فِي صُورَةِ الْكَلْبِ أَوْ الْحِمَارِ أَوْ غَيْرِ ذَلِکَ؟ قَالَ هُوَ أَعْجَزُ مِنْ ذَلِکَ وَ أَضْعَفُ مِنْ أَنْ يُغَيِّرَ خَلْقَ اللَّه ... .
[٣] . بحار الأنوار ٦٠: ٢١، ح ١٤ (هذه الرواِیة مرفوعة و ضعِیفة). و فِیه ما نقلناه من الإحتجاج.
[٤] . مصباح الفقاهة ١: ٢٨٦.
[٥] . أي: نهاِیت پِیرِی، سالخوردگِی.
[٦] . الحدائق ١٨: ١٧٣.