الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠٨ - القول الأوّل
السحر.[١]
قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله: «يجوز حلّ السحر بشيء من القرآن أو الذكر أو الأقسام[٢]لا بشيء منه[٣]».[٤]
کلام الشِیخ الأنصاريّ ذِیل هذا القول
قال رحمه الله: «قد منع العلّامة رحمه الله في غير واحد من كتبه و الشهيد رحمه الله في الدروس[٥]، من حلّ السحر به و لعلّهم حملوا ما دلّ على الجواز- مع اعتبار سنده- على حالة الضرورة و انحصار سبب الحلّ فيه، لا مجرّد دفع الضرر مع إمكانه بغيره من الأدعية و التعويذات».[٦]
الدلِیل: الرواِیتان
الرواِیة الأولِی: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ[٧] عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ[٨] عَنْ أَبِيهِ[٩] عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَصْحَابِنَا الْكُوفِيِّينَ قَالَ: دَخَلَ عِيسَى بْنُ شَفَقِيٍ[١٠] عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام وَ كَانَ سَاحِراً يَأْتِيهِ النَّاسُ وَ يَأْخُذُ عَلَِیه[١١] الْأَجْرَ فَقَالَ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاکَ أَنَا رَجُلٌ كَانَتْ صِنَاعَتِيَ السِّحْرَ وَ كُنْتُ آخُذُ عَلَيْهِ
[١] . قواعد الأحكام ٢: ٩؛ تحرير الأحكام (ط.ج) ٢: ٢٦١؛ تذكرة الفقهاء (ط.ج) ١٢: ١٤٤؛ منتهى المطلب ١٥: ٣٨٩؛ إِیضاح الفوائد ١: ٤٠٥- ٤٠٦؛ الدروس ٣: ١٦٤؛ مسالك الإفهام ٣: ١٢٨؛ مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢٣٦ - ٢٣٨ (الأقوِی).
[٢] . الأقسام و الإستقسام نوع من الإقتراع بالأزلام - و هي قداح و سهام - و کانوا في الجاهلِیّة ِیکتبون علِی القداح، إفعل و لا تفعل و ِیغفلون بعضها، فإذا أرادوا الخروج لأمر، إقترعوا بهذه القداح؛ فإذا خرجت به القرعة عملوا به.
[٣] . السحر.
[٤] . قواعد الأحكام ٢: ٩، تذكرة الفقهاء (ط.ج) ١٢: ١٤٤.
[٥] . کما مرّ آنفاً.
[٦] . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٣٥.
[٧] . الکلِیني: إماميّ ثقة.
[٨] . عليّ بن إبراهِیم بن هاشم: إماميّ ثقة.
[٩] . إبراهِیم بن هاشم القمّي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی.
[١٠] . في تهذيب الأحکام ٦: ٣٦٤، ح ١٦٤: عيسى بن شقفي.
[١١] . في الکافي ٥: ١١٥، ح ٧: عَلَى ذَلِکَ.