الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٥ - الشرط الثالث علم الغاش
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «إنّ غشّ المسلم إنّما هو بيع المغشوش عليه مع جهله».[١]
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «لا يتحقّق ذلك إلّا بجهل المغشوش؛ فإذا كان المغشوش عالماً، انتفى مفهوم الغش».[٢]
أقول: کلامه رحمه الله متِین و الدلِیل علِیه أنّ صدق الغشّ المنهيّ في الرواِیات لا ِیصدق عرفاً في صورة علم المشتري و المغشوش؛ فإن ثبت علم المشتري فلا غشّ و أمّا ادّعاء علم المشتري فلا ِیسمع حتِّی ِیثبت بالدلِیل.
الشرط الثالث: علم الغاش[٣]
أقول: إنّ المعِیار في الحکم الوضعيّ هو صدق الغشّ عرفاً و أمّا علم الغاشّ فهو مؤثّر في الحکم التکلِیفي.
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «لا يتحقّق ذلك إلّا بعلم الغاشّ؛ فإذا كان الغاشّ جاهلاً، انتفى مفهوم الغش».[٤]
أقول: کلامه رحمه الله متِین في صورة عدم صدق الغشّ عرفاً و لکن بعد أن صدق الغشّ عرفاً و ادّعِی البائع عدم العلم، ففي حکم الغشّ من حِیث ترتِیب الآثار؛ مثل رجوع الثمن و عدم صحّة المعاملة أو وجود الخِیار للمشتري.
[١] . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٣٨.
[٢] . مصباح الفقاهة ١: ٣٠٠ (التلخِیص). و مثله في المواهب: ٥٠٨ .
[٣] . مصباح الفقاهة ١: ٣٠٠؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٤٤؛ المواهب: ٥٠٨ .
[٤] . مصباح الفقاهة ١: ٣٠٠ (التلخِیص). و کذلک في المواهب: ٥٠٨ .