الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠٦ - القول الثالث الجواز مطلقاً
قال کاشف الغطاء رحمه الله: «نقل قضية المَلَكَين المعلّمين في القرآن لأهل هذه الملّة شاهد على المحلّ».[١]
أقول: هذا الدلِیل ِیدلّ علِی الجواز في صورة الضرورة أو المصلحة القوِیّة.
الدلِیل الثاني: أصل الإباحة[٢]
قال کاشف الغطاء رحمه الله: «أصل الإباحة قاض بإباحته».[٣]
إشکال
أصل الإباحة، فغير صحيح؛ لأنّ أكثر أنواعه مشتمل على كلمات الكفر و كذلك بعض أعماله، و الأصل مقطوع بالعمومات.[٤]
ِیلاحظ علِیه: أنّ الأصل دلِیل حِیث لا دلِیل و الأدلّة السابقة کافِیة في إثبات أصل التحرِیم لو لا الضرورة أو المصلحة القوِیّة.
الدلِیل الثالث
قال کاشف الغطاء رحمه الله: «لفظ السحر و الساحر و السحرة منصرف إلى عملته».[٥]
ِیلاحظ علِیه: أنّ التعلِیم و التعلّم مقدّمة قرِیبة للعمل إذا کان للضرورة أو المصلحة القوِیّة.
الدلِیل الرابع: إنّ العلم حسن بالذات[٦]
قال الشِیخ النجفيّ رحمه الله: «إنّ العلم في حدّ ذاته شريف، و أنّه خير من الجهل و أنّه لا يستوي من يعلم و من لا يعلم؛ بل ربما يجب حيث يتوقّف الفرق بين المعجز و السحر
[١] . شرح القواعد: ٥٩ .
[٢] . شرح القواعد (کاشف الغطاء): ٥٩؛ جواهر الكلام ٢٢: ٧٨.
[٣] . شرح القواعد: ٥٩ .
[٤] . مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢٢٧(التلخِیص).
[٥] . شرح القواعد: ٥٩ .
[٦] شرح القواعد (کاشف الغطاء): ٥٨؛ جواهر الكلام ٢٢: ٧٨.