الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩١ - إشکال
في الجواب عن الإشکال
إنّ كونه كذباً لا يمنع عن كونه سحراً، بعد اشتماله على ما ذكر في تعريفه، المستفاد من اللغة و العرف و موارد استعماله، و الإلتزام بكون مطلقه سحراً لا مانع منه إذا كان من هذا القبيل، أي كان مشتملاً على أركان السحر المعتبرة في تعريفه.[١]
کلام بعض الفقهاء في القسم الثامن
قال- حفظه الله: «الظاهر أنّ ما ذكره بمجرّده ليس سحرا إلّا أن يكون ميل العوام إليه سبباً لأخذهم
بالعيون و حينئذٍ يدخل فيما سبق[٢]».[٣]
القسم التاسع: النميمة[٤]
إشکال
إنّها و إن كانت محرّمةً بالضرورة عند الفريقين، بل عند العقلاء، إلّا أنّها أجنبيّة عن السحر و عن مورد الأخبار الدالّة على كفر الساحر و وجوب قتله، فإنّ من البديهيّ أنّ النمّام ليس بكافر و لا يجوز قتله.[٥]
أقول: إنّ إشکاله في موضعه.
و قال بعض الفقهاء- حفظه الله: «من الواضح أنّها ليست سحراً بمعناه الحقيقي؛ نعم قد يكون لها أثره؛ لأنّه ربّما يفرّق بها بين المرء و زوجه و بين الأصدقاء و الأحبّاء».[٦]
[١] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة):٢٣٢- ٢٣٣.
[٢] . أي: القسم الخامس و هو التخيّلات و الأخذ بالعيون.
[٣] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٢٩.
[٤] . جواهر الكلام ٢٢: ٨٤؛ كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٣٠و ١٣٢- ١٣٣.
[٥] . مصباح الفقاهة ١: ٢٩٢.
[٦] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٢٩.