الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٧ - أدلّة وجوب الإتلاف
أقول: إنّ إتلاف الکتب في زماننا هذا بتبدِیلها بالمعجون[١] غالباً لا بالتمزِیق؛ فکلاهما من مصادِیق الإتلاف.
أدلّة وجوب الإتلاف
الدلِیل الأوّل: أدلّة حرمة حفظ کتب الضلال[٢]
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله: «مقتضى ما ذكر[٣]وجوب إتلاف ما فيه ضلال من الكتب و عدم لزوم غرامة على من أتلفه من غيره، إلّا إذا احتمل الغرض المستثنى في حقّه مع ادّعائه»[٤].
الدلِیل الثاني
إنّها مادّة الفساد و لا بدّ و أن تتلف مادّة الفساد؛ فأصل الضلال في الجملة ممّا اتّفقت الأدلّة على محوه بأيّ وجه أمكن[٥].
الدلِیل الثالث و الرابع
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «هل يجب محوها مضافاً إلى ما ذكر؟ ظاهر غير واحد من الأدلّة السابقة و كذا أدلّة النهي عن المنكر- و لو بملاكها- وجوبه و ليس ببعيد إلّا أن يكون لجلدها أو نفس الأشرطة[٦] (إذا محي عنها الأصوات اللهويّة) و غيرها ماليّةً؛ فلا بدّ من حفظها و يحرم إفنائها»[٧].
أقول: الحقّ وجوب إتلافها إذا لم يكن لها ماليّة أو كانت بحيث إذا خرجت عن الضلال
[١] . أي: خمِیر.
[٢] . مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٤: ١٥٨. حاشِیة المکاسب (الِیزدي)١: ٢٣.
[٣] . من الأدلّة.
[٤] . مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٤: ١٥٨.
[٥] . مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ٩٣.
[٦] . أي: نوارها.
[٧] . أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة):٢٠١.