الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٢٤ - القسم الثاني
ِیلاحظ علِیه: أنّ المغشوش غِیر المبِیع عرفاً و ِیصدق عرفاً أنّ ما قصد لم ِیقع و ما وقع لم ِیقصد، مع هذه النواهي الکثِیرة الواردة في الغش.
القول الرابع: التفصِیل
إن کان المبِیع کلِّیّاً
إنّ المبيع أن يكون كلّيّاً، و يكون الغشّ في الفرد المقبوض، كما إذا باع منّاً من الحنطة الجيّدة و دفع عنها حنطة مغشوشة؛ فإنّه لا شبهة في صحّة البيع في هذه الصورة.
أقول: إن صدق الغشّ عرفاً فتبطل المعاملة؛ فإنّ البطلان دائر مدار صدق الغشّ العرفيّ المنهيّ عنه شدِیداً.
إن کان المبِیع شخصِیّاً
و هو علِی أقسام:
القسم الأوّل
إنّ الأوصاف المأخوذة في المبيع قد تكون من قبيل الصور النوعيّة في نظر العرف، و لا شبهة في بطلان البيع في هذه الصورة إذا ظهر المبيع مغشوشاً؛ كما إذا باع فلزّاً على أنّه ذهب، فبان مذهباً.
القسم الثاني
قد تكون الأوصاف المأخوذة فيه من قبيل وصف الكمال أو الصحّة؛ كما إذا باع عبداً على أنّه كاتب أو نجّار أو بصير، فبان أنّه لا يحسن الكتابة و التجارة أو أنّه أعمى، و حينئذٍ فإن كان العقد معلّقاً على الوصف بحيث ينتفي البيع مع انتفاء الوصف، فهو