الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢٩ - القول الثالث
سبّابين»[١]. اللّهم إلّا أن يكون سبّ المجاهر من باب النهي عن المنكر؛ فيشترط بشروطه».[٢]
أقول: الظاهر أنّ السبّ مطلقاً حرام بالنسبة إلِی المؤمن و غِیره و لا بدّ للإنسان المؤمن من ملاحظة الأدب في الکلمات. و الآِیات و بعض الرواِیات مطلقة و دلِیل العقل و بناء العقلاء حاکمتان بذلك و الأمر بالمعروف و النهي عن المنکر لا بدّ أن ِیکون بلسان لِیّن أو بلسان بلِیغ لِیس فِیه سبّ و إهانة؛ بل القاتل الذي حکم القاضي بوجوب قتله، لا ِیجوز إهانته.
دلِیل هذا الإستثناء: زوال احترام المتجاهر بالفسق.
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «يجوز سبّ المتجاهر بالفسق بالمعصية التي تجاهر فيها؛ لزوال احترامه بالتظاهر بالمنكرات».[٣]
أقول: لا دلِیل علِی زوال احترامه؛ بل جواز الغِیبة فِیما تجاهر به لو قلنا به، لعدم کراهته عن ذلك بعد تجاهره.
القول الثالث
عدم جواز السبّ حتِّی في المتجاهر فِیما تجاهر به.
[١] . نهج البلاغة، الخطبة: ٢٠٦ (هذه الرواِیة مرفوعة و ضعِیفة).
[٢] . المواهب: ٤٧٩.
[٣] . مصباح الفقاهة ١: ٢٨١.