الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩٧ - التعریف الرابع
المفهوم الموافق للغة و الخبر»[١].
ِیلاحظ علِیه: أنّ أهل اللغة قالوا بأنّ الرشوة الوصلة إلِی الحاجة بالمصانعة؛ فلا تختصّ بباب القضاء و الحکم و هکذا الرواِیات؛ کما سِیأتي.
التعرِیف الثالث
قال الشهِید الثاني رحمه الله: «الرشوة أخذ الحاكم مالاً لأجل الحكم»[٢].
أقول: لا دلِیل علِی الاختصاص بالحاکم، لا في اللغة و لا في الرواِیات.
إشکال في التعرِیف الثالث
هو غير خالٍ عن الخلل؛ لما عرفت من تفسيره بما يعطيه الشخص فهو الشيء بوصف كونه يعطيه لا نفس الأخذ و يشهد بذلك أنّ الفعل منه يسند إلى المعطي و لا يسند إلى الحاكم إلّا ما كان للمطاوعة و هو الإرتشاء[٣].
أقول: إنّ الرشوة قد تسند إلِی المعطي و قد تسند إلِی الآخذ و لا فرق من هذه الجهة و عمدة الإشکال أنّها لا تختصّ بالحاکم.
التعرِیف الرابع
قال الشهِید الثاني رحمه الله: «الرشوة هو أخذه مالاً من أحدهما أو منهما أو من غيرهما على الحكم أو الهداية إلى شيء من وجوهه، سواء حكم لباذلها بحقّ أم باطل»[٤].
ِیلاحظ علِیه: بالملاحظة السابقة.
[١] . مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان١٢: ٤٩.
[٢] . مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام٣: ١٣٦.
[٣] . غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ٨٣.
[٤] . الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة ٣: ٧٤- ٧٥. و کذلك في مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٧: ٧٠- ٧١.