الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٠٠ - القول الأوّل الشمول
المقام الثاني: في موضوع الرشوة
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «لم نجد نصّاً من طرق الخاصّة و من طرق العامّة يحقّق موضوع الرشوة و يبيّن حقيقتها، غير أنّه ورد في بعض الروايات أنّها تكون في الأحكام و لكنّها لم توضح أنّ الرشوة هل هي بذل المال على مطلق الحكم، أو على الحكم بالباطل؟ بل لا يفهم منها الاختصاص بالأحكام و إلّا لما صحّ إطلاقها في غيرها. و كيف كان فلا بدّ في تحقيق مفهومها من الرجوع إلى العرف و اللغة و كلمات الأصحاب»[١].
و فِیه مباحث:
المبحث الأوّل: الرشوة خاصّة في الأموال أو تشمل الأموال و الأعمال و الأقوال؟
هنا قولان:
القول الأوّل: الشمول[٢]
قال الشِیخ النجفيّ رحمه الله: «إنّ الرشوة خاصّة في الأموال أو أنّها تعمّها و تعمّ الأعمال؛ بل و الأقوال، كمدح القاضي و الثناء عليه و المبادرة إلى حوائجه ... . و بالجملة كلّ ما قصد به التوصّل إلى حكم الحاكم؟ قد يقوِی في النظر الثاني»[٣].
[١] . مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٢٦٢.
[٢] . جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ١٤٦- ١٤٧ (القوي)؛ تکملة العروة٢: ٢٣؛ مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ٩٥ و ٢٧: ٣٠.
[٣] . جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ١٤٦- ١٤٧.