الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٠٩ - التذنیب الخامس حکم إظهار ما یدلّ علی سلامة المبیع في صورة العیب
الجلي».[١]
أقول: إنّ العِیب الجليّ لو کان بحِیث لو لم ِیعلمه البائع لم ِیعلمه المشتري، لا بدّ من إعلامه و إلّا فلا و هذا هو الحقّ، للأدلّة الآتِیة.
و قال بعض الفقهاء رحمه الله: «لو كان العيب واضحاً و قصّر المشتري في التوجّه إليه لا يكون من الغشّ و لا يجب الإعلام به».[٢]
دلِیلان
الدلِیل الأوّل: عدم صدق الغشّ عليه.[٣]
الدلِیل الثاني: أصالة البراءة عن وجوب الإعلام.[٤]
التذنِیب الخامس: حکم إظهار ما ِیدلّ علِی سلامة المبِیع في صورة العِیب
صرّح بعض الفقهاء بحرمة إظهار ما ِیدلّ علِی سلامة المبِیع في صورة العِیب.[٥]
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «يحرم عليه [الغاشّ] إظهار ما يدلّ على سلامته من ذلک».[٦]
کلام المحقّق الإِیروانيّ بعد إتِیان کلام الشِیخ الأنصاري
قال رحمه الله: «إنّما يحرم عليه ذلك بعنوان المكذّب و إلّا فالغشّ لا يتوقّف على ذلک؛ بل كفى التعريض بالبيع على من يخفى عليه ذلک. هذا إذا كان المراد من الإظهار مجرّد الإظهار كما قد يصدر ذلك من غير البائع أيضاً. أمّا إذا كان المراد منه اشتراط الصحّة و السلامة- كما يصرّح به بعد هذا- فلا يبعد أن يكون ذلك في قوّة جعل الخيار لدى
[١] . حاشية المكاسب ٢: ٩٠.
[٢] . مهذّب الأحكام ١٦: ١٠٦ - ١٠٧.
[٣] . مهذّب الأحكام ١٦: ١٠٧.
[٤] . مهذّب الأحكام ١٦: ١٠٧.
[٥] . مستندالشِیعة ١٤: ١٧٠؛ كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٣٨.
[٦] . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٣٨.