الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩٩ - أدلّة الجواز
أدلّة الجواز
الدلِیل الأوّل: الرواِیتان
الأولِی: قول أمِیر المؤمنِین عليّ علِیه السلام لمالک الأشتر النخعي: «إفسح له، أي للقاضي بالبذل ما يزيح [ِیزِیل] علّته و تقلّ معه حاجته إلى الناس».[١]
إستدلّ بها بعض الفقهاء.[٢]
الثانِیة: عَنْهُ[٣] عَنْ أَبِيهِ[٤] عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى[٥]عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ علِیه السلام ... قَالَ: «... وَ يُؤْخَذُ الْبَاقِي[٦] فَيَكُونُ بَعْدَ ذلك أَرْزَاقَ أَعْوَانِهِ عَلَى دِينِ اللَّهِ وَ فِي مَصْلَحَةِ مَا يَنُوبُهُ مِنْ تَقْوِيَةِ الْإِسْلَامِ وَ تَقْوِيَةِ الدِّينِ فِي وُجُوهِ الْجِهَادِ وَ غَيْرِ ذلك مِمَّا فِيهِ مَصْلَحَةُ الْعَامَّةِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَترك شَيْئاً مِنَ الْأَمْوَالِ إِلَّا وَ قَدْ قَسَّمَهُ فَأَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ الْخَاصَّةَ وَ الْعَامَّةَ وَ الْفُقَرَاءَ وَ الْمَسَاكِينَ وَ كُلَّ صِنْفٍ مِنْ صُنُوفِ النَّاسِ».[٧]
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «أمّا الإرتزاق من بيت المال، فلا إشكال في جوازه للقاضي مع حاجته، بل مطلقاً إذا رأى الإمام المصلحة فيه؛ لما سيجيء من الأخبار الواردة في مصارف الأراضي الخراجيّة».[٨]
قال بعض الفقهاء- حفظه الله: «الرواية دالّة بإطلاقها على جواز ارتزاق القاضي من بيت المال».[٩]
[١] . نهج البلاغة: الکتاب ٥٣ .
[٢] . کتاب المکاسب (ط . ق) ١: ١٢١؛ المواهب: ٤٦٢.
[٣] . عليّ بن إبراهِیم بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة.
[٤] . إبراهِیم بن هاشم القمّي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی.
[٥] . الجهني: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[٦] . مراده علِیه السلام منه، الباقي من خراج الأرض المفتوحة عنوةً.
[٧] . وسائل الشِیعة ٢٧: ٢٢١- ٢٢٢، ح٢((هذه الرواِیة مرسلة و ضعِیفة).
[٨] . کتاب المکاسب (ط . ق) ١: ١٢١.
[٩] . المواهب: ٤٦٣.