الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩٢ - القول الثاني أنّه مخطئ
الأخبار و مخالفتها لضرورة الدين لم يثبت أيضاً؛ إذ ليس المراد العلّيّة التامّة»[١].
قال الشِیخ المامقانيّ رحمه الله ذِیل تعلِیل الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «التعليل بهذا الوجه ناظر إلى أنّ ما استقرّه الضرورة من الدين على بطلانه إنّما هو العلّيّة التامّة»[٢].
القول الثاني: أنّه مخطئ[٣]
أقول: هو الحقّ، لعدم الدلِیل علِی الکفر و لکنّ الرواِیات تدلّ علِی أنّه مخطئ، کما سِیأتي الدلِیل علِیه.
قال الشهِید الأوّل رحمه الله: «إن اعتقد أنّها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه- سبحانه- هو المؤثّر الأعظم، فهو مخطئ»[٤].
إستظهر الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله من کلام الشهِید الأوّل رحمه الله عدم القول بالکفر[٥].
إشکال
أقول: إنّ کلام الشهِید رحمه الله صرِیح في عدم الکفر، لا الظاهر؛ لأنّه قال بعد الاستدلال علِی أنّه مخطئ: «بعض الأشعريّة يكفّرون هذا، كما يكفّرون الأوّل»[٦].
و قال بعض الفقهاء دام ظلّه: «إن أرادوا من التأثير بالشركة أنّها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه-سبحانه- هو المؤثّر الأعظم و أنّها بمنزلة الآلة، سواء أ كانت حيّةً و فاعلةً بالإختيار أم غير حيّة، فهذا قول خاطئ. و الحاصل: أنّ القول بتأثير النجوم تأثيراً في طول قدرته- سبحانه- ليس ممّا يستلزم الكفر، إذا قيل بأنّها مدبّرة بأمره، مجرية لحكمه و مظاهر
[١] . کتاب المکاسب (ط. ق)١:١٠٧.
[٢] . غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ٧٩.
[٣] . القواعد و الفوائد٢: ٣٥؛ أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة):١٨٩؛ المواهب في تحرير أحكام المكاسب:٤٢٨.
[٤] . القواعد و الفوائد٢: ٣٥.
[٥] . کتاب المکاسب (ط. ق)١:١٠٦.
[٦] . القواعد و الفوائد٢: ٣٥.