الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٦ - الدلیل الأوّل روایة تحف العقول
هِبَتُهُ وَ عَارِيَّتُهُ... وَ كُلُّ مَنْهِيٍّ عَنْهُ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ أَوْ يُقَوَّى [ِیَقْوَِی] بِهِ الْكُفْرُ وَ الشِّرْكُ مِنْ جَمِيعِ وُجُوهِ الْمَعَاصِي[١] أَوْ بَابٌ يُوهَنُ بِهِ الْحَقُّ فَهُوَ حَرَامٌ مُحَرَّمٌ[٢] بَيْعُهُ وَ شِرَاؤُهُ وَ إِمْسَاكُهُ وَ مِلْكُهُ وَ هِبَتُهُ وَ عَارِيَّتُهُ وَ جَمِيعُ التَّقَلُّبِ فِيهِ إِلَّا فِي حَالٍ تَدْعُو الضَّرُورَةُ فِيهِ إِلَى ذلك»[٣].
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله: «مقتضى الإستثناء في الأخيرة (كلّ منهيّ عنه ممّا ... إلّا في حال تدعو الضرورة فيه إلى ذلك) عدم الحرمة مع التقيّة و هو كذلك؛ بل و كذا إذا كان الغرض النقض أو الحجّة على أهل الباطل؛ لما روي عن الصادق علِیه السلام: «إنّ كلّ شيء يكون لهم فيه ... و إمساكه و استعماله و هبته و عاريّته» و مقتضى ذلك و إن كان استثناء كلّ ما إذا ترتّب عليه مقصد صحيح؛ كتحصيل البصيرة بالإطّلاع على الآراء و المذاهب و تمييز الصحيح من الفاسد و الإستعانة على التحقيق و تحصيل ملكة البحث و النظر و غير ذلك، إلّا أنّ ضعف الرواية و عدم انجبارها إلّا في النقض و الإحتجاج يمنع من استثناء غيرهما»[٤].
أقول، أوّلاً: هذا مبنيّ علِی جبر ضعف سند الرواية بعمل المشهور.
و ثانياً: بأنّ عمل المشهور ببعض الرواية يوجب جبر ضعف الرواية بالنسبة إلِی ذلك البعض فقط و لا يوجب جبر ضعف كلّ الرواية و هذان محلّ خلاف و إشكال؛ بل يمكن الاستدلال بكلّ الرواية خصوصاً إذا كان موافقاً لعقل السليم و لبناء العقلاء و سائر القرائن؛ فيمكن الاستدلال بالرواية للقول السادس الآتي تفصيلاً.
[١] . في تحف العقول عن آل الرسول زِیادة: أَوْ بَابٌ مِنَ الْأَبْوَابِ يَقْوَى بِهِ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الضَّلَالَةِ أَوْ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْبَاطِل.
[٢] . في تحف العقول عن آل الرسول زِیادة: حَرَامٌ.
[٣] . وسائل الشيعة١٧: ٨٣- ٨٥، ح١ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود حسن بن عليّ بن شعبة في سندها و هو مهمل).
[٤] . مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٤: ١٥٧- ١٥٨ (التلخِیص و التصرّف).