الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٧ - القول الثالث
تعالِی: (وَ لا تَسُبُّوا الَّذينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ)[١] کما أنّ المخالفة لبعض الخلفاء توجب العداوة بِین المسلمِین و قد تحرم لحفظ الوحدة؛ فهکذا بالنسبة إلِی سائر الأدِیان لا بدّ من مراعاة ما ِیوجب العزّة للمسلمِین لا العداوة. و الحاصل أنّ مقابلة الإسلام مع سائر الأدِیان لا بدّ أن تکون بالأدلّة العقلِیّة مع الإحترام و بلسانٍ لِیّن متِین لا بالسبّ و اللعن و الإهانة و لا بدّ من إعمال مکارم الأخلاق؛ کما قال النبيّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و حتِّی بالنسبة إلِی من هو خارج عن الأدِیان السماوي؛ بل المواجهة من الإنسان لا بدّ أن تکون مع الإحترام الخاص، بل تناسب الحماِیة للحِیوانات؛کما في الرواِیات.
جواب عن الإشکال
قال الشِیخ المامقانيّ رحمه الله: «التقييد ناظر إلى عدم إيجابها الضلالة بعد نسخ دين اليهود و النصارى؛ لحصول الضلالة لهم بمجرّد الإلتزام بالدين المنسوخ»[٢].
القول الثالث
هما من کتب الضلال بالنسبة إلِی الأصول لا الفروع[٣].
قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله: «نعم لا يوجب للمسلمين ضلالة؛ لكن بالنسبة إلى الفروع دون الأصول؛ فإنّها لا يعتريها النسخ و أمّا التحريف فإنّه غير مانع من الضلالة بمعنى حصول الشكّ و الريبة و التزلزل في الاعتقاد؛ لاحتمال أن لا تكون ما اشتمل على الجبر و التجسيم و غير ذلك من الكفر محرّفاً»[٤].
ِیلاحظ علِیه بما ذکرناه في القول الثاني و بما سِیأتي.
[١] . الأنعام:١٠٨.
[٢] . غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ٨٠.
[٣] . حاشِیة المکاسب (الإِیرواني)١: ٢٥.
[٤] . حاشِیة المکاسب١: ٢٥.