الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩٥ - القول الثاني إنّه مخطئ
باب الإتّفاق كان هذا كذلك أو من باب الدخل و لو على سبيل الآليّة كان هذا مثله[١].
تحرِیر محلّ النزاع
لو اعتقد بوجود الربط بينها و بين السفليّات من دون استقلال في التأثير أو الإشتراك و من دون
وجود حياة في العلويّات- كما يستند الإحراق إلى النار- فهل ِیکون معتقده کافراً أم مخطئاً؟
هنا قولان:
القول الأوّل: أنّه کافر
کما استظهره الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله من کلمات الفقهاء في القسم الأوّل (الاعتقاد بالاستقلال في التأثِیر)[٢].
القول الثاني: إنّه مخطئ[٣]
أقول: هو الحق.
قال الشهِید الأوّل رحمه الله: «أمّا ما يقال: بأنّ استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار و غيرها من العاديّات، بمعنى أنّ اللّه- تعالى- أجرى عادته أنّها إذا كانت على شكل مخصوص، أو وضع مخصوص، تفعل ما ينسب إليها و يكون ربط المسبّبات بها كربط مسبّبات الأدوية و الأغذية بها مجازاً، باعتبار الربط العادي، لا الفعل الحقيقي. و هذا لا يكفّر معتقده و لكنّه مخطئ أيضاً و إن كان أقلّ خطأ من الأوّل؛ لأنّ وقوع هذه الآثار عندها
[١] . حاشِیة المکاسب١:٢٤.
[٢] . کتاب المکاسب (ط. ق)١:١٠٨.
[٣] . القواعد و الفوائد٢: ٣٥- ٣٦؛ ظاهر مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٢٥٣؛ أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة):١٨٩.