الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣٣ - الدلیل الثانی الروایات
أقول: إنّ قوله- تعالِی: (وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ)[١] ِیشمل أکل المال بالباطل مطلقاً، سواء کان أکل المال من القاضي أو غِیره من جانب المعطي أو أکل المعطي أموال الناس بإعطاء بعض المال إلِی القاضي أو غِیره و سواء کان حاجة المعطي مالِیّاً أو عرضِیّاً أو غِیرهما. و أمّا قوله- تعالِی: (لَيَأْكُلُونَ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ)[٢] و هکذا قوله- تعالِی: (وَ أَكْلِهِمْ أَمْوٰالَ النّٰاسِ بِالْبٰاطِلِ)[٣] ِیشمل أکل أموال الناس بالباطل و الظاهر اختصاصه بالأمور المالِیّة و لعلّها لأنّها الغالب في المراجعات و لا ِیخفِی أنّ أکل المال بالباطل ِیشمل الرشوة و الربا و القمار علِی المال و کلّ المحرّمات المالِیّة و لا ِیخفِی أنّ الاستدلال بالآِیات بمعنِی أنّ الآِیات تدلّ علِی حرمة أکل المال بالباطل و الرشوة و أخذها و إعطائها من الباطل؛ فالآِیات تدلّ علِی حرمتهما في الجملة.
و منها: قوله- تعالِی: (وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمٰا أَنْزَلَ الله فَأُولٰئِکَ هُمُ الْكٰافِرُونَ)[٤].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٥].
الدلِیل الثانِی: الرواِیات
في حرمة الرشوة نصوص کثِیرة في حدّ المستفيضة أو المتواترة[٦].
فمنها: عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ[٧] عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ[٨] عَنْ أَخِيهِ
[١] . البقرة:١٨٨.
[٢] . التوبة: ٣٤.
[٣] . النساء:١٦١.
[٤] . المائدة:٤٤.
[٥] . مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٢٦٥ (الهامش).
[٦] . جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ١٤٥.
[٧] . أحمد بن محمّد بن عِیسِی الأشعري: إماميّ ثقة.
[٨] . الأهوازي: إماميّ ثقة.