الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨٨ - إشکال
مفهوم السحر! فالمتيقّن من مورد دعوى الضرورة أو الحاصل من نقلها الإطمئنان بالحكم هو مورد الإضرار خاصّةً؛ بل المتيقّن من الأخبار أيضاً ذلک؛ إذ لا يعلم كون ما لا يشتمل على الضرر سحراً بعد أخذ جمع للإضرار في مفهومه.[١]
أقول: کلامه رحمه الله في کمال المتانة.
القسم الخامس: التخيّلات و الأخذ بالعيون[٢]
الظاهر أنّ مراده به ما يحدث من حركات سريعة مع ما يحصل من إغفال الناظر و صرف نظره عن بعض الحركات و الأشياء حتّى يتخيّل أنّه قد وقع بعض خوارق العادات، و قد شاهدناه غير مرّة عند امتحانهم لأغراض معلومة.[٣]
أقول: الحقّ أنّه لا دلِیل علِی حرمة هذا القسم إلّا إذا تحقّق الخدعة أو الإضرار بالغِیر.
إشکال
هذا النوع هو المعروف بالشعوذة، فلا يرتبط بالسحر و إنّه لا دليل على حرمتها، فإنّها ليست إلّا الحركة السريعة في الأعضاء؛ فلا معنى لحرمتها في نفسها، إلّا إذا اقترنت بعناوين محرّمة؛ نعم أطلق عليها السحر في خبر الإحتجاج[٤]، فإنّه قد ذكر الإمام علِیه السلام فيه: «... وَ نَوْعٌ مِنْهُ آخَرُ[٥] خَطْفَةٌ[٦] وَ سُرْعَةٌ وَ مَخَارِيقُ وَ خِفَّةٌ ...»[٧] إلّا أنّه على سبيل المجازيّة.[٨]
[١] . حاشية المكاسب (الإيرواني) ١: ٢٨.
[٢] . جواهر الكلام ٢٢: ٨٣؛ كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٢٩و ١٣١؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٣٠ و ٢٣٢.
[٣] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٢٩.
[٤] . الإحتجاج ٢:٣٣٦ و ٣٤٠.
[٥] . في الإحتجاج: وَ نَوْعٌ آخَرُ مِنْهُ خَطْفَةٌ ... .
[٦] . أي: آخذ العِین (رباِینده).
[٧] . بحار الأنوار ٦٠: ٢١، ح ١٤(هذه الرواِیة مرفوعة و ضعِیفة).
[٨] . مصباح الفقاهة ١: ٢٩٠.