الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٧١ - حکم الهدیّة إلی القاضي
الرشوة بعد الحکم و قبل الحکم. هذا بعد تحقّق عنوان الرشوة عرفاً ؛ کما هو المعلوم في الصور الثلاثة دون الأخِیرتِین.
القول الخامس: التفصِیل
قال بعض الفقهاء- حفظه الله: «إنّ الهديّة إلى القاضي إذا كانت لغاية الحكم بالباطل أو الحكم له، حقّاً كان أم باطلاً، فهي حرام إذا كانت قبل الحكم».[١]
دلِیل الحرمة
عموم مناط الرشوة، فإنّ الهديّة لا تقلّ فساداً عن الرشوة و هو حقّ لو كان هناک قطع بالمناط. و الظاهر أنّ المناط محرز، خصوصاً إذا كانت الهبة قبل الحكم لا بعده، و يعدّها العرف فعلاً قبيحاً نازلاً منزلة الرشوة.[٢]
ِیلاحظ علِیه: أنّ کون الهبة قبل الحکم أو بعده تابع للعادة العرفِیّة؛ فقد تکون العادة عندهم إعطائها بعد الحکم و بعد تحقّق المراد، و الحاکم قد ِیعلم بذلك إجمالاً و العرف ِیحکم بالرشوة لا بالهدِیّة إذا کان قاضِیاً أو حاکماً أو عاملاً متنفّذاً في الحکومة.
[١] . المواهب: ٤٦٧.
[٢] . المواهب: ٤٦٥.