الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦٩ - حکم الهدیّة إلی القاضي
و قال بعض الفقهاء- حفظه الله: «لا يخفى أنّ مضمون الرواية غريب؛ فلا يمكن الإستناد إليه».[١]
الدلِیل الثاني
إنّها رشوة أو بحكمها بتنقيح المناط.[٢]
إشکال
قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله: «فيه عدم القطع بالمناط و إلّا حرم طرح الألفة مع القاضي لأجل هذا الداعي».[٣]
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «إنّ غاية ما يحصل من تنقيح المناط هو الظنّ بذلك و الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً».[٤]
القول الثالث: الجواز مطلقاً(جواز أخذ الهدِیّة)[٥]
قال المحقّق الأردبِیليّ رحمه الله: «الظاهر أنّه يجوز له قبول الهديّة؛ فإنّه مستحبّ في الأصل، إلّا أنّه يمكن أن يقال: صار حينئذٍ مكروهاً؛ لاحتمال كونها رشوةً إلّا أن يعلم باليقين أنّها ليست كذلک؛ مثل أن كان بينه و بين المهديّ صداقةً قديمةً و علم أن ليس له غرض من حكومته و خصومته بوجه، أو يكون غريب لا يعلم أو جاء من السفر و كان عادته ذلك أو فعل ذلك بالنسبة إليه و إلى غيره. و مع ذلك لا شکّ أنّ الأحوط هو الإجتناب في وقت يمكن و يحتمل احتمالاً بعيداً لكونها رشوةً. و تؤيّده الأخبار من طرقهم».[٦]
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «مقتضى القاعدة جواز أخذها للقاضي في جميع الصور و إن
[١] . المواهب: ٤٦٧.
[٢] . كتاب المكاسب (ط . ق)١: ١٢٢.
[٣] . حاشِیة المکاسب ١: ٢٦.
[٤] . مصباح الفقاهة ١: ٢٧١.
[٥] . مجمع الفائدة ١٢: ٥٠ - ٥١ (الظاهر)؛ حاشِیة المکاسب (الإِیرواني) ١: ٢٦ (الظاهر)؛ مصباح الفقاهة ١: ٢٧٠.
[٦] . مجمع الفائدة ١٢: ٥٠ - ٥١.