الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠٠ - القسم الرابع
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «ما يدلّ على الأوّل و هو ثبوت الدلالة و العلامة في الجملة مضافاً إلى ما تقدّم من رواية سعد المنجّم المحمولة بعد الصرف عن ظاهرها الدالّ على سببيّة طلوع الكواكب لهيجان الإبل و البقر و الكلاب على كونه أمارة و علامة عليه [١] المرويّ في الإحتجاج: عن رواية الدهقان المنجّم الذي استقبل أمير المؤمنين حين خروجه إلى النهروان فقالله يومك هذا يوم صعب قد انقلب منه كوكب و انقدح من برجك النيران و ليس لك الحرب بمكان. فقال علِیه السلام له أيّها الدهقان المنبئ عن الآثار المحذّر عن الأقدار؛ ثمّ سأله عن مسائل كثيرة من النجوم فاعترف الدهقان بجهلها إلى أن قال علِیه السلام له: أمّا قولك انقدح من برجك النيران فكان الواجب أن تحكم به لي لا علي؛ أمّا نوره و ضياؤه فعندي و أمّا حريقه و لهبه فذهب عنّي؛ فهذه مسألة عميقة فاحسُبها إن كنت حاسباً.[٢] و في رواية أخرى أنّه علِیه السلام قال له: أُحسُبها إن كنت عالماً بالأكوار[٣] و الأدوار.[٤] [٥] قال: لو علمت هذا لعلمت أنّك تحصي عقود القصب في هذه الأجمة[٦] و في الرواية الآتية لعبد الرحمن بن سيابة: هذا حساب إذا حسبه الرجل و وقف عليه عرف القصبة التي في وسط الأجمة و عدد ما عن يمينها و عدد ما عن يسارها و عدد ما خلفها
[١] . بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار٥٥:٢١٩- ٢٢٠، ح١ (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
[٢] . بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار٥٥:٢٢١- ٢٢٢، ح٢ (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
[٣] . مفرده کور و كوْرُ الشيءِ: إدارته و ضمّ بعضه إلى بعض، كَكوْرِ العمامةِ، و قوله- تعالى: (يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَ يُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ) [الزمر: ٥] فإشارة إلى جريان الشمس في مطالعها و انتقاص الليل و النهار و ازديادهما.
[٤] . مفرده دور: الحرکة، الطبقة، المرحلة، التحوّل.
[٥] . المراد بهما هنا النجوم و الکواکب.
[٦] . بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار٥٥:٢٢٩و٢٣١- ٢٣٢، ح١٣: النُّجُومُ، رُوِّينَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى الشَّيْخِ السَّعِيدِ مُحَمَّدِ بْنِ رُسْتُمَ بْنِ جَرِيرٍ[الصحِیح محمّد بن جرِیر بن رستم] الطَّبَرِيِّ الْإِمَامِيِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَرْمِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْرُومٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود الرواة المهملِین في سندها).