الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨٧ - حکم أقسام الأربعة المذکورة عند الشیخ الأنصاريّ و أدلّته
بدخولها في المعنى المعروف للسحر عند أهل الشرع، فتشملها الإطلاقات- دعوى ضرورة الدين ممّا يوجب الإطمئنان بالحكم و اتّفاق العلماء عليه في جميع الأعصار».[١]
إشکالات علِی کلام الشِیخ الأنصاري
الإشکال الأوّل
إنّه لا حجّيّة في شهادة المجلسيّ رحمه الله ؛ لإستناده إلِی اجتهاده و قد اعترف المصنّف[٢]به أيضاً؛ فقد قال رحمه الله:
«لكنّ الظاهر استناد شهادتهم إلِی الإجتهاد»[٣].[٤]
الإشکال الثاني
إنّا لم نجد في كلام المجلسيّ رحمه الله شهادةً على كون الأقسام المذكورة من السحر عند عرف الشارع، فإنّه قال: «إنّ لفظ السحر في عرف الشرع مختصّ بكلّ مخفيّ سببه و يتخيّل على غير حقيقته و يجري مجرى التمويه و الخداع[٥]».[٦]
الإشکال الثالث
إنّک قد عرفت خروج كثير من الأقسام المزبورة، بل كلّها عن حقيقة السحر؛ بل يكفي الشکّ في منع شمول الإطلاقات لها؛ لعدم جواز التمسّک بها عند الشکّ في الصدق.[٧]
الإشکال الرابع
من أين يوجب الإطمئنان حتّى في غير مورد الإضرار مع أخذ جملة منهم الإضرار في
[١] . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٣١ (التلخِیص).
[٢] . الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله .
[٣] . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٣٣.
[٤] . مصباح الفقاهة ١: ٢٩٣.
[٥] . بحار الأنوار ٥٦: ٢٧٧.
[٦] . حاشية المكاسب (الإيرواني) ١: ٢٨؛ مصباح الفقاهة ١: ٢٩٣.
[٧] . مصباح الفقاهة ١: ٢٩٣- ٢٩٤.