الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٦٦ - حکم الهدیّة إلی القاضي
الکراهة خلاف الظاهر.
و قال بعض الفقهاء- حفظه الله: «الرواية واردة في هدايا الولاة لا في هدايا القضاة؛ فلا يمكن الإستدلال بها إلّا بتنقيح المناط».[١]
ِیلاحظ علِیه: أنّه لا فرق في حرمة الرشوة بِین الولاة و القضاة و العمّال مع تحقّق شروطها.
و منها: حدّثنا عبد الله حدّثني أبي ثنا اسحاق بن عِیسِی ثنا إسماعِیل بن عِیّاش عن ِیحِیِی بن سعِید عن عروة بن الزبِیر عن أبي حمِید الساعدي أنّ رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم قال: «هداِیا العمّال غلول».[٢]
إستدلّ بها بعض الفقهاء.[٣]
إشکالان
الإشکال الأوّل
قال المحقّق النائِینيّ رحمه الله: «إنّ مورده هدايا الولاة و هي غير هدايا القضاة؛ مضافاً إلى احتمال أنّ إضافة الهدايا إلى العمّال من قبيل الإضافة إلى الفاعل دون المفعول؛ فتكون إشارةً إلى جوائز السلطان و العمّال».[٤]
الإشکال الثاني
إنّه ضعيف السند.[٥]
و منها: روي أنّه صلِّی الله علِیه و آله و سلّم قال: «هديّة العامل سحت».[٦]
إستدلّ بها بعض الفقهاء.[٧]
[١] . المواهب: ٤٦٦.
[٢] . مسند أحمد ٥: ٤٢٤.
[٣] . كتاب المكاسب (ط . ق)١: ١٢٢.
[٤] . حاشِیة المکاسب (الإِیرواني) ١: ٢٦. و مثله في مصباح الفقاهة ١: ٢٧٠- ٢٧١. و المواهب: ٤٦٦.
[٥] . مصباح الفقاهة ١: ٢٧٠.
[٦] . الكامل في الضعفاء(عبدالله بن عديّ الجرجاني) ١: ٢٨١.
[٧] . كتاب المكاسب (ط . ق)١: ١٢٢.