الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥١ - الصورة الرابعة
الثانِیة: بِالْإِسْنَادِ[١] عَن مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ[٢] قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام عَنِ الرَّجُلِ يَرْشُو الرَّجُلَ الرِّشْوَةَ عَلَى أَنْ يَتَحَوَّلَ مِنْ مَنْزِلِهِ فَيَسْكُنَهُ؟ قَالَ: «لَا بَأْسَ بِهِ».[٣]
إستدلّ بها بعض الفقهاء.[٤]
إشکال: إنّ الكلام في الرشا في الحكم ، دون التحوّل من المنزل.[٥]
الدلِیل الثاني: الإجماع
قال الشِیخ النجفيّ رحمه الله: «لا أجد فيه خلافاً؛ لقصور أدلّة الحرمة عن تناول الفرض الذي تدلّ عليه أصول الشرع و قواعده المستفادة من الكتاب و السنّة و الإجماع و العقل؛ ضرورة أنّ للإنسان التوصّل إلى حقّه بذلك و نحوه ممّا هو محرّم عليه في الإختيار؛ بل ذلك كالإكراه على الرشاء الذي لا بأس به على الراشي معه عقلاً و نقلاً».[٦]
الدلِیل الثالث: إنّه يستنقذ ماله، فيحلّ ذلك للراشي [٧]
الدلِیل الرابع: أدلّة نفي الضرر[٨]
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله: «قد يخصّ الجواز للراشي إذا كان محقّاً و لا يمكن وصوله إلى حقّه بدونها و هو حسن؛ لمعارضة إطلاقات تحريمها مع أدلّة نفي الضرر؛ فيرجع إلى الأصل لو لم يرجّح الثاني، و لكنّ الجواز حينئذٍ مخصوص بالراشي دون المرتشي».[٩]
[١] . محمّد بن الحسن [الطوسي: إماميّ ثقة] بإسناده عن الحسين بن سعيد [الأهوازي: إماميّ ثقة] عن حمّاد بن عيسى [الجهني: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] عن حريز [حرِیز بن عبد الله السجستاني: إماميّ ثقة] [إشارة].
[٢] . الثقفي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[٣] . وسائل الشيعة ١٧: ٢٧٨، ح ٢ (هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
[٤] . مجمع الفائدة ٨: ٨٦؛ مفتاح الکرامة (ط.ج) ١٢: ٣٠٠.
[٥] . مستند الشِیعة ١٧: ٧٢.
[٦] . جواهر الكلام ٢٢: ١٤٥.
[٧] . المبسوط ٨: ١٥١.
[٨] . مستند الشيعة ١٧: ٧١- ٧٢؛ مصباح الفقاهة ١: ٢٧٤.
[٩] . مستند الشيعة ١٧: ٧١- ٧٢.