الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤٩ - الصورة الرابعة
إتّفق الفقهاء علِی جواز إعطاء الرشوة في الصورة الرابعة.[١]و لکن کاشف الغطاء رحمه الله جوّز الإعطاء لا بعنوان الرشوة و قال: «لو توقّف الوصول إلى الحقّ على البذل، جاز لا على وجه الرشوة ؛ كما يجوز إلى العشّار[٢] و السارق و الظالم لحفظ النفس أو المال».[٣]
قال الشهِید الثاني رحمه الله: «كما تحرم على المرتشي، تحرم على المعطي إلّا أن يتوقّف عليها تحصيل حقّه؛ فتحرم على المرتشي خاصّةً».[٤]
أقول: الحقّ هو الجواز؛ للأدلّة الآتِیة.
ذهب المحقّق الِیزديّ رحمه الله إلِی جواز الإعطاء في الصورة الرابعة و أضاف: «لو كان مكرهاً في الدفع لا حرمة عليه».[٥] و تبعه بعض الفقهاء و قال: «إنّه قد يعرض ما يوجب الجواز؛ مثل ما إذا صارت مكرهاً عليها بالإكراه الذي يكون التوعيد فيه أهمّ أو مساوياً لحرمة الرشوة».[٦]
[١] . الروضة ٣: ٧٥؛ مسالك الإفهام ٣: ١٣٦؛ مجمع الفائدة ٨: ٨٥؛ کفاِیة الأحکام ٢: ٦٧٩ (الأقرب)؛ رِیاض المسائل (ط.ج): ١٥: ٥٤؛ مفتاح الکرامة (ط.ج) ١٢: ٣٠٠؛ مستند الشِیعة ١٧: ٧٠ - ٧١ و ... .
[٢] . أي: قابض العُشر(گِیرند? مالِیّات).
[٣] . شرح القواعد: ٧٤.
[٤] . الروضة ٣: ٧٥.
[٥] . تکملة العروة ٢: ٢٣.
[٦] . تفصِیل الشرِیعة (القضاء و الشهادات): ٣٣.