الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤٧ - الصورة الثالثة
الرواِیات السابقة.[١]
قال المحقّق الحلّيّ رحمه الله: «لو كان إلى حقّ، لم يأثم».[٢]
و قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله: «يأثم دافعها إن توصّل بها إلى الباطل، لا إلى الحق».[٣]
القول الثاني: الحرمة[٤]
أدلّة الحرمة
الدلِیل الأوّل: رواِیتان
الأولِی: عَوَالِي اللآَّلِي، عَنِ النَّبِيِّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم أَنَّهُ قَالَ: قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله: «لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَ الْمُرْتَشِيَ و مَن بَِینَهُما ِیَمشِي».[٥]
إستدلّ بها بعض الفقهاء.[٦]
ِیلاحظ علِیه: أنّ صدق الرشوة محلّ إشکال ؛ فلا ِیصحّ الإستدلال برواِیات الرشوة، خصوصاً صدق الرشوة المحرّمة علِیه محلّ منع.
الثانِیة: عن أبي هريرة: «لعن رسول اللّه صلِّی الله علِیه و آله و سلّم الراشي و المرتشي في الحكم».[٧]
[١] . مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ [الطوسي: إماميّ ثقة] بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ [واقفيّ ثقة] عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمَّاکٍ [إسماعِیل بن أبي بکر بن أبي سمّال: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ [الثمالي: إماميّ ثقة] عَنْ حُكَيْمِ بْنِ حَكَمٍ الصَّيْرَفِيِ [إماميّ ثقة] قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ علِیه السلام وَ سَأَلَهُ حَفْصٌ الْأَعْوَرُ فَقَالَ: إِنَّ السُّلْطَانَ يَشْتَرُونَ مِنَّا الْقِرَبَ وَ الْأَدَاوَى فَيُوَكِّلُونَ الْوَكِيلَ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ مِنَّا فَنَرْشُوهُ حَتَّى لَا يَظْلِمَنَا . فَقَالَ: «لَا بَأْسَ مَا تُصْلِحُ بِهِ مَالَکَ»؛ ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: «إِذَا أَنْتَ رَشَوْتَهُ يَأْخُذُ أَقَلَّ مِنَ الشَّرْطِ؟» قُلْتُ: نَعَمْ . قَالَ: «فَسَدَتْ رِشْوَتُکَ». وسائل الشيعة ١٨: ٩٦، ح ١(الظاهر أنّ هذه الرواِیة مسندة و موثّقة).
[٢] . شرائع الإسلام ٤: ٧٠.
[٣] . قواعد الأحكام ٣: ٤٢٩.
[٤] . الروضة ٣: ٧٥؛ مسالك الإفهام ٣: ١٣٦ و ١٣: ٤٢١؛ مجمع الفائدة ٨: ٨٥؛ کفاِیة الأحکام ٢: ٦٧٩ (الأقرب)؛ رِیاض المسائل (ط ج): ١٥: ٥٤؛ مفتاح الکرامة (ط.ج) ١٢: ٣٠٠؛ جواهر الکلام ٢٢: ١٤٥؛ تکملة العروة ٢: ٢٢- ٢٣؛ مهذّب الأحکام ٢٧: ٢٩؛ تفصِیل الشرِیعة (القضاء و الشهادات): ٣٣ (الظاهر).
[٥] . مستدرک الوسائل ١٧: ٣٥٥، ح ٨ (هذه الرواِیة مرفوعة و ضعِیفة).
[٦] . مفتاح الکرامة (ط.ج) ١٢: ٣٠٠.
[٧] . سنن الترمذي ٢: ٣٩٧، ح ١٣٥١.