الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٨٩ - إشکال
منصب إلهيّ يعلو عن أن تؤخذ في مقابله الأجرة».[١]
أقول: هذا صحِیح في مورد أخذ الأجرة من المتخاصمِین و أمّا من السلطان العادل، خصوصاً للإرتزاق، فلا ِینافي هذا المنصب الإلهي.
القول الرابع
حرمة أخذ الأجرة مع تعِیّن القضاء علِیه و مع الغنِی و جوازه مع الکراهة مع عدم تعِیّن القضاء و مع الإحتِیاج؛ کما ذهب إلِیه العلّامة الحلّيّ رحمه الله .[٢]
أقول: لا ِینافي هذا القول القول بالجواز في حدّ نفسه مع قطع النظر عن التعِیّن علِیه و الحاجة؛ فِیصحّ القول بأنّ أخذ الأجرة مع التعِیّن و الغنِی حرام و إلّا فلا؛ فالقول الرابع لا ِینافي القول الأوّل ظاهراً و لِیس مقابلاً له.
قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله: «الأقرب أن نقول: إنّ تعيّن القضاء عليه إمّا بتعيين إلامام علِیه السلام أو بفقد غيره أو بكونه الأفضل و كان متمكّناً لم يجز الأجر عليه، و إن لم يتعيّن أو كان محتاجاً، فالأقرب الكراهة».[٣]
إشکال
قال بعض الفقهاء - حفظه الله: «هذا التفصيل ليس بشيء؛ لأنّ الفقر لا يوجب جواز أخذ الأجرة، بل يوجب ارتزاقه من بيت المال».[٤]
ِیلاحظ علِیه: أنّه لو لم ِیمکن الإرتزاق من بِیت المال، فلا بدّ من أخذ الأجرة بمقدار الإرتزاق، خصوصاً إذا کان طرِیق الإرتزاق منحصراً.
[١] . المواهب: ٤٦٢.
[٢] . مختلف الشِیعة ٥: ١٧- ١٨(الأقرب).
[٣] . مختلف الشِیعة ٥: ١٧- ١٨.
[٤] . المواهب: ٤٥٩.