الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠٦ - فروع في اختلاف الدافع و القابض (المعطي و الآخذ)
القول الرابع: الجواز إذا کان الدخول فِیه بوجه محلّل
کما ذهب إلِیه المحقّق الخوئيّ رحمه الله .[١]
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «إنّه لا شبهة في جواز أخذه إذا كان الدخول فيه بوجه محلّل؛ كعليّ بن يقطين و النجاشيّ و أمثالهما».[٢]
أقول: هو الحق؛ لأنّ بِیت المال لأهله حلال و لو خرج من ِید الجائر.
فروع في اختلاف الدافع و القابض (المعطي و الآخذ)
الفرع الأوّل
دعوِی الدافع الهدِیّة الملحقة بالرشوة و القابض الهبة الصحِیحة.
الإشکال علِی تفرِیع الشِیخ الأنصاري
قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله: «الظاهر أنّ عنوان هذا الفرع وقع اشتباهاً؛ فإنّه لا أثر لهذا الإختلاف؛ لأنّ الهديّة لا ضمان فيها فاسدةً كانت أو صحيحةً؛ نعم إذا كان الإختلاف قبل تلف العين لغرض استرجاعها من القابض لها، كان له وجه؛ لكنّ المصنّف قيّد صورة الدعوى بما بعيد [بعد] التلف فسجّل بذلك الإشكال على نفسه«.[٣]ِیلاحظ علِیه: أنّ الهدِیّة الملحقة بالرشوة محرّمة علِی الفرض مثل الرشوة؛ فلا بدّ من ردّها إلِی المعطي لو ثبت ذلك شرعاً؛ فإنّ الهدِیّة الملحقة بالرشوة فِیها الضمان کالرشوة؛ ففي حال وجود العِین، لا بدّ من ردّها و بعد التلف لا بدّ من ردّ مثلها أو قِیمتها.
تحرِیر محلّ النزاع
لم ِیوجد خلاف بِین الفقهاء في الأعصار الأخِیرة في تقدِیم قول القابض و عدم الضمان في ما إذا ادّعِی الدافع الهدِیّة الملحقة بالرشوة و القابض الهبة الصحِیحة.
[١] . مصباح الفقاهة ١: ٢٦٦.
[٢] . مصباح الفقاهة ١: ٢٦٦.
[٣] . حاشِیة المکاسب (الإِیرواني) ١: ٢٧. و مثله في مصباح الفقاهة ١: ٢٧٦.