الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٤ - القول العاشر
قال المحقّق الشِیرازيّ رحمه الله: «المنصرف من الضلال هو الضلال عن الدين بالإنكار أو الشكّ في أحد المعارف الخمس و ما يتبعها و يحتمل أن يراد به في المقام الأعمّ من ذلك و ممّا يوجب الفسق و الإقدام على المعاصي؛ كالكتب المصنّفة في علم السحر و الشعبدة و الكهانة و نحوها»[١].
القول التاسع
الظاهر أنّ المراد بالضلال في العنوان مقابل الهداية، فكتاب الضلال إن كان الغرض من تأليفه و جمعه إضلال الناس و إغوائهم و انحرافهم عن طريق الحقّ، فلا إشكال في كونه مصداقاً لكتاب الضلال[٢].
القول العاشر
المراد من الضلالة ما يقابل الهداية و المراد كلّ كتاب أوجد فساداً في العقيدة الدينيّة[٣].
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «ليس المراد من الضلالة إلّا ما يقابل الهداية، لا ما يقابل الحقّ المضادّ للباطل و إلّا يجب إتلاف كثير من الكتب الطبيعيّة و الرياضيّة و النجوميّة؛ لاشتمالها على الباطل المقابل للحق. و الحاصل: أنّ المراد كلّ كتاب أوجد فساداً في العقيدة الدينيّة»[٤].
أقول: إنّ المراد من کتب الضلال و غِیرها كلّ كتاب و غِیره يكون سبباً للإضلال و الضلال أو تروِیج أهل الضلال و أفکارهم و حصول الإنحراف في العقائد أو في الأحكام الفرعيّة أو في الأخلاق، بل كلّما كان مشتملاً على الأكاذيب فيما يتعلّق بحالات الأنبياء علِیهم السلام ؛ کالکتاب الآِیات الشِیطانِیّة لسلمان رشديّ المرتد- و الأوصياء علِیهم السلام و
[١] . حاشِیة المکاسب١: ٧١.
[٢] . تفصِیل الشرِیعة (المکاسب المحرّمة):٢٠٣.
[٣] . المواهب في تحرير أحكام المكاسب:٤٤٤.
[٤] . المواهب في تحرير أحكام المكاسب:٤٤٤.