الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧ - المقدّمة الثانیة في الفرق بین التطفيف و البخس
الحقّ و استِیفائه[١].
أقول: لعلّ مراده رحمه الله من الظلم الخيانة التي هي من أفراد الظلم، لا مطلق الظلم؛ لأنّ الخيانة هي الظلم الخفي و الظلم المطلق يشمل الخفيّ و الجلي و يشهد لذلك قوله رحمه الله في الكلام الآتي في الفرق بين التطفيف و البخس.
القول الخامس: التطفِیف هو السرقة في الکِیل و الوزن بشيء خفِیف[٢]
المقدّمة الثانِیة: في الفرق بِین التطفيف و البخس
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «التطفيف مثل التقليل وزناً و معنى و المراد به هنا أن يجعل الإنسان نفسه كيّالاً أو وزّاناً، فيقلّل نصيب المكيل له في إيفائه و استيفائه على وجه الخيانة. و البخس نقص الشيء عن الحدّ الذي يوجبه الحقّ على سبيل الظلم»[٣].
أقول: إختصاصه بالكيل و الوزن لا دليل قاطع عليه؛ بل الظاهر أنّه مطلق النقص خيانةً؛ كما سبق في كلمات اللغويّين و بهذا ظهر ما في كلام الفاضل المقداد رحمه الله .
و لکن قال الفاضل المقداد رحمه الله: «التطفيف البخس في الكيل و الوزن؛ لأنّ ما يبخس، شيء طفيف؛ أي حقير»[٤].
و قال کاشف الغطاء رحمه الله: «التطفيف البخس و هو النقيص على وجه الخيانة»[٥].
فِیه مقامات:
[١] . مصباح الفقاهة (المكاسب)١:٢٤٤.
[٢] . المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ٤١٥.
[٣] . مصباح الفقاهة (المكاسب)١:٢٤٢.
[٤] . کنز العرفان٢: ٤٠.
[٥] . شرح القواعد (کاشف الغطاء): ٧٤.