الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥١٠ - التذنیب السادس
التخلّف و من أجله يكون رافعاً للغشّ و ما يتراءى من الغشّ فذلك من جهة إيهام الإشتراط المذكور للصحّة، لا من جهة أنّ الشرط موجب للغش؛ فإنّه إن لم يرفعه لم يوجبه».[١]
أقول: کلامه رحمه الله في کمال المتانة.
دلِیل
كونه كذباً مطلقاً، و غشّاً أيضاً في صور عدم تفطّن المشتري.[٢]
التذنِیب السادس
حکم المعاملة في صورة علم البائع بالعِیب الخفيّ أو الجليّ الذي ِیخرج المبِیع عن مقتضى خلقته الأصليّة(مع جهل المشتري).
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «نعم يمكن أن يقال في صورة تعيّب المبيع بخروجه عن مقتضى خلقته الأصليّة بعيب خفيّ أو جليّ أنّ التزام البائع بسلامته عن العيب مع علمه به غشّ للمشتري؛ كما لو صرّح باشتراط السلامة؛ فإنّ العرف يحكمون على البائع بهذا الشرط مع علمه بالعيب أنّه غاش».[٣]
أقول: کلامه رحمه الله في المقام ِیوجب جعل قاعدة کلِّیّة في کلّ موارد الغشّ، معلومها و مشکوکها. توضِیحه: أنّ بِیع البائع للمبِیع بدون الإعلام و القرائن ظاهر عرفاً في سلامة المبِیع من کلّ عِیب و هذا في معنِی التزام البائع لسلامة المبِیع و بعد البِیع و ظهور العِیب إمّا ِیبطل البِیع أو ِیوجب الخِیار و هذا ِیشمل العِیب الخفيّ أو الجليّ الذي لم ِیلتفت إلِیه المشتري؛ لاعتماده علِی أصالة السلامة في کلّ مبِیع و هذا کلام قويّ ِیوجب
[١] . حاشية المكاسب ١: ٢٩.
[٢] . مستندالشِیعة ١٤: ١٧٠.
[٣] . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٣٨ - ١٣٩.