الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١٦ - القول الثاني
الكريم من القصص و الحكايات إنّما نزلت لهدف التربية و أخذ العبرة، و لم يكن الهدف سرد[١] القصّة من دون أن تمّت إلى حياة أمّة القرآن بصلة، و لذلك كلّما ورد في القرآن جوازه و لو في الأمم السابقة، فهو دليل على جوازه في أمّتنا، إلّا أن يدلّ على خلافه دليل قاطع.[٢]
و منها: عَنْ تَمِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ[٣] عَنْ أَبِيهِ[٤] عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ[٥] عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجَهْمِ[٦] عَنِ الرِّضَا علِیه السلام فِي حَدِيثٍ قَالَ: «وَ أَمَّا هَارُوتُ وَ مَارُوتُ، فَكَانَا مَلَكَيْنِ عَلَّمَا النَّاسَ السِّحْرَ لِيَحْتَرِزُوا بِهِ سِحْرَ السَّحَرَةِ وَ يُبْطِلُوا بِهِ كَيْدَهُمْ وَ مَا عَلَّمَا أَحَداً مِنْ ذلك شَيْئاً حَتَّى قَالا (إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ)[٧] فَكَفَرَ قَوْمٌ بِاسْتِعْمَالِهِمْ لِمَا أُمِرُوا بِالاحْتِرَازِ مِنْهُ وَ جَعَلُوا يُفَرِّقُونَ بِمَا تَعَلَّمُوهُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ زَوْجِهِ قَالَ اللَّهُ- تَعَالَى: (وَ ما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ)[٨] يَعْنِي يُعَلِّمُهُ».[٩]
إستدلّ بها بعض الفقهاء.[١٠]
أقول: هذه الرواِیة أِیضاً من المؤِیّدات؛ لضعفها سنداً.
کلام الشِیخ الأنصاريّ بعد إتِیان الرواِیات
[١] . أي: الذکر، النسج، الإِیراد.
[٢] . المواهب: ٤٩٦- ٤٩٧.
[٣] . تمِیم بن عبد الله بن تمِیم القرشي: مهمل.
[٤] . عبد الله بن تمِیم القرشي: مهمل.
[٥] . أحمد بن عليّ بن عبِید الله الأنصاري: مهمل.
[٦] . الحسن بن الجهم بن بکِیر: إماميّ ثقة.
[٧] . البقرة: ١٠٢.
[٨] . المصدر السابق.
[٩] . وسائل الشيعة ١٧: ١٤٧- ١٤٨، ح ٥ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود تميم بن عبد اللَّه القرشيّ و عبد اللَّه بن تميم القرشيّ و أحمد بن عليّ الأنصاريّ في سندها و کلّهم مهملون).
[١٠] كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٣٤ (ِیمکن أن ِیستدل).