الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١١ - القول الثاني
توقّفت عليه مصلحة ملزمة، كما إذا ادّعى الساحر منصباً من المناصب الإلهيّة؛ كالنبوّة و الإمامة».[١]
و قال بعض الفقهاء- حفظه الله: «المراد من الكفر هو استعماله في الإضرار، لا لدفع الضرر».[٢]
و قال بعض الفقهاء- حفظه الله: «دلّت الآية على أنّ السحر كان على قسمين: منه ما يضرّهم، و منه ما ينفعهم؛ كما يشير إليه قوله: (وَ يَتَعَلَّمُونَ مٰا يَضُرُّهُمْ وَ لٰا يَنْفَعُهُمْ) الدالّ على أنّهم كانوا يتعلّمون المضرّ مكان تعلّمهم النافع».[٣]
أقول: کلامهم متِین.
الدلِیل الثاني: الرواِیات
فمنها: الْإِحْتِجَاجُ[٤]، سَأَلَ الزِّنْدِيقُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام فِيمَا سَأَلَهُ ... فَقَالَ فَمَا تَقُولُ فِي الْمَلَكَيْنِ هَارُوتَ وَ مَارُوتَ وَ مَا يَقُولُ النَّاسُ بِأَنَّهُمَا يُعَلِّمَانِ النَّاسَ السِّحْرَ؟ قَالَ: «إِنَّهُمَا مَوْضِعُ ابْتِلَاءٍ وَ مَوْقِفُ[٥] فِتْنَةٍ تَسْبِيحُهُمَا الْيَوْمَ
لَوْ فَعَلَ الْإِنْسَانُ كَذَا وَ كَذَا لَكَانَ كَذَا [٦]وَ لَوْ يُعَالِجُ بِكَذَا وَ كَذَا لَصَارَ[٧] كَذَا أَصْنَافَ سِحْرٍ[٨] فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يَخْرُجُ عَنْهُمَا فَيَقُولَانِ لَهُمْ (إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ)[٩] فَلَا تَأْخُذُوا عَنَّا مَا يَضُرُّكُمْ
[١] . مصباح الفقاهة ١: ٢٩٦.
[٢] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٣٧.
[٣] . المواهب: ٤٩٦.
[٤] . الإحتجاج ٢: ٣٣٦ - ٣٤٠.
[٥] . في الإحتجاج: موقع.
[٦] . في الإحتجاج: مع زِیادة «و کذا».
[٧] . في الإحتجاج: لکان.
[٨] . في الإحتجاج: السحر.
[٩] . البقرة: ١٠٢.