الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٦٢ - إشکال في الاستدلال بالآیات و الروایات و غیرهما لجواز علم النجوم في نفسه
إستدلّ بها بعض الفقهاء[١].
و منها: بِإِسْنَادِهِ [ الشيخ الصدوق: أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ قالحَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ سَالِمٍ وَ أَبُو عَرُوبَةَ قَالا حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ قالحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ قالحَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِي][٢] عَنِ النَّبِيِّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم : «أَنَّهُ نَهَى عَنْ عِدَّةِ خِصَالٍ مِنْهَا النَّظَرُ فِي النُّجُومِ»[٣].
إستدلّ بها السيّد العامليّ رحمه الله [٤].
أقول: المستفاد من الآِیات الکرِیمة و الرواِیات الکثِیرة هو جواز الورود في علم النجوم و الإطّلاع علِی مسائله و أنّ له أصل صحِیح و إن لم ِیجز الحکم البتّيّ علِیه؛ فجواز تعلِیم النجوم و تعلّمه في الجملة مستفاد من مجموع الآِیات و الرواِیات و لم ِیرد النهي عنه في رواِیة صحِیحة أو آِیة صرِیحة أو ظاهرة؛ فالحقّ جواز تعلِیمه و تعلّمه في الجملة.
إشکال في الاستدلال بالآِیات و الرواِیات و غِیرهما لجواز علم النجوم في نفسه
قال السِیّد اللاريّ رحمه الله: «الاستدلال على صحّتها بتلك النصوص المذكورة من قبيل المغالطة و الإشارة إلى الصورة المنقوشة بقول: هذا فرس و كلّ فرس صاهل، فهذا صاهل»[٥].
ِیلاحظ علِیه: أنّه إن کان مراده رحمه الله من الصحّة الحکم البتّيّ بذلك، فکلامه رحمه الله صحِیح و إن کان المراد من الصحّة حلِّیّة الورود في علم النجوم و تعلِیمه أو تعلّمه، فهذه المغالطة لم ِیبِیّن وجهها و لا دلِیل علِیها.
[١] . مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط. ج)١٢:٢٥٩؛ جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٩٤ (الاستدلال) و١٠٥ (الرواِیة)؛ كتاب المكاسب (ط. ق)١:١١٣؛ مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ٨.
[٢] . الخصال٢: ٤١٧.
[٣] . وسائل الشيعة١٧:١٤٣، ح٩ (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود الرواة المهملِین في سندها).
[٤] . مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط. ج)١٢:٢٦١١٢١.
[٥] . التعلِیقة علِی المکاسب (اللاري)١:١٢٦.