الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤٧ - الدلیل الثاني الآیات
قال بعض الفقهاء: «قال شيخ الطائفة رحمه الله معنى قوله: (يَكْتُبُونَ الْكِتٰابَ بِأَيْدِيهِمْ) إنّهم يقولون كتبتُه [کتبناه]، ثمّ يضيفونه إلى اللّه[١].
يلاحظ عليه: أنّ المنهيّ عنه هو نسخ الكتاب باليد و إضافته إلى اللّه- تعالى- ثمّ عرضه للبيع و الشراء و أين هو من حفظ كتاب فيه ما ليس من عند اللّه و هو لا يدّعي أنّه من عند اللّه!»[٢].
و منها: ما دلّ على وجوب جهاد أهل الضلال و أضعافهم بكلّ ما يمكن؛ ضرورة معلوميّة كون المراد من ذلك تدمير[٣] مذهبهم بتدمير أهله فبالأولى تدمير ما يقتضي قوّته».
إستدلّ بها الشِیخ النجفيّ رحمه الله [٤].
إشکال
إنّ الحفظ قد يجتمع مع تدمير مذهبهم و كسر قوّتهم، كما أنّ الإتلاف لا يلازم ذلك؛ كما إذا كان الكتاب مطبوعاً منتشراً في الآفاق[٥].
أقول: کلامه دام ظلّه في کمال المتانة.
و منها: إطلاق الآيات الدالّة على النهي عن الفساد في الأرض الشامل للضلال و الإضلال الدينيّ قطعاً؛ كقوله- تعالى: (وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولٰئِکَ هُمُ الْخٰاسِرُونَ)[٦].
إستدلّ به بعض الفقهاء[٧].
[١] . التبِیان في تفسِیر القرآن١: ٣٢٢.
[٢] . المواهب في تحرير أحكام المكاسب:٤٤١.
[٣] . أي: الإزهاق، الإهلاك.
[٤] . جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٥٧.
[٥] . المواهب في تحرير أحكام المكاسب:٤٤١- ٤٤٢.
[٦] . البقرة:٢٧.
[٧] . مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ٩٢- ٩٣.