الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤٩ - الدلیل الثالث الروایات
في أحد القسمين من أمر يقوّى به الكفر إن كان الكتاب مشتملاً على الكفر أو باب يوهن الحق إن لم يكن مشتملاً على ما يبلغ حدّ الكفر[١].
إشکال
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «إنّ الكبرى و إن كانت مسلّمة و لكن للمناقشة في الصغرى مجالاً واسعاً، لمنع كون الحفظ تقويةً للكفر و إهانةً للحق، كما هو واضح، إلّا أن يكون بهذا الداعي»[٢].
أقول: کلامه رحمه الله متِین و لکن قوله رحمه الله إلّا أن ِیکون بهذا الداعي ِیلاحظ علِیه بأنّ الداعي لا دلِیل علِی حرمته؛ بل الحرام ما ِیعدّ تقوِیةً للکفر و إهانةً للحقّ عرفاً.
الفقرة الثانِیة
وَ ذلك إِنَّمَا حَرَّمَ اللَّهُ الصِّنَاعَةَ الَّتِي هِيَ حَرَامٌ[٣] كُلُّهَا الَّتِي يَجِيءُ مِنْهَا الْفَسَادُ مَحْضاً... وَ مَا يَكُونُ مِنْهُ وَ فِيهِ الْفَسَادُ مَحْضاً وَ لَا يَكُونُ مِنْهُ وَ لَا فِيهِ شَيْءٌ[٤] مِنْ وُجُوهِ الصَّلَاحِ فَحَرَامٌ تَعْلِيمُهُ وَ تَعَلُّمُهُ وَ الْعَمَلُ بِهِ وَ أَخْذُ الْأَجْرِ عَلَيْهِ ... [٥].
إستدلّ بهذه الفقرة بعض الفقهاء[٦].
ِیلاحظ علِیه: أنّ الحفظ لا ِیلازم الفساد و لا صناعته؛ بل قد ِیوجب هدمه؛ فالحرام حفظ ما ِیوجب الضلال عرفاً.
[١] . غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ٨٠.
[٢] . مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٢٥٦. و مثله في تفصيل الشريعة (المکاسب المحرّمة):٢٠٢.
[٣] . في تحف العقول عن آل الرسول: ٣٣٥: حَرَامٌ هِيَ.
[٤] . في تحف العقول عن آل الرسول: ٣٣٦: لَا يَكُونُ فِيهِ وَ لَا مِنْهُ شَيْء.
[٥] . وسائل الشيعة١٧: ٨٣ و ٨٥، ح١ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود حسن بن عليّ بن شعبة في سندها و هو مهمل).
[٦] . مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط. ج)١٢: ٢٠٦- ٢٠٧؛ جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٥٦؛ كتاب المكاسب (ط. ق)١: ١١٥؛ غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ٨٠؛ مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ٩٣؛ أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة): ١٩٨.