الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٨١ - الفرق بین الأجرة و الجُعل
الفرق بِین الرشوة و الجُعل
قال الشهِید الثاني رحمه الله: «الفرق بين الرشوة و بين أخذ الجُعل من المتحاكمين أو أحدهما- كما قد قال بعضهم بجوازه - أخفى. و بيانه: أنّ الغرض من الرشوة أن يحكم لباذلها على التعيين بحقّ أو باطل، و في الجُعل أن يشترط عليهما أو على المحكوم عليه. فالفرق واضح؛ لأنّه حينئذٍ في مقابلة عمله معهما و فصل الحكومة بينهما من غير اعتبار الحكم لأحدهما بخصوصه. و إن شرط على المحكوم له فالفرق أنّ الحكم لا يتعلّق الغرض فيه بأحدهما بخصوصه، بل من اتّفق الحكم له منهما على الوجه المعتبر يكون عليه الجعل. و هذا ليس فيه تهمة و لا ظهور غرض، بخلاف الرشوة المبذولة ابتداءً من شخص معيّن ليكون الحكم له بخصوصه. كيف كان، فإنّ هذا ظاهر في فساد المقصد و صريح في تطرّق التهمة».[١]
کما قال المحقّق السبزواريّ رحمه الله: «الفرق بين الرشوة و بين أخذ الجُعل من المتحاكمين أو أحدهما- على القول بجواز ذلک- أنّ الغرض من الرشوة الحكم لباذلها على التعيين دون الجعل عند من يجوّزه على بعض الوجوه».[٢]
الفرق بِین الأجرة و الجُعل
قال الشِیخ المامقانيّ رحمه الله: «إنّ من جملة ما يوجب الفرق اشتراط تعيّن العامل في الإجارة دون الجعالة و الجزم بالعمل و تعيين زمانه ممّا يعتبر في الإجارة».[٣]
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «إنّ الأجر في العرف يشمل الجعل و إن كان بينهما فرق عند
[١] . مسالك الإفهام ١٣: ٤٢١- ٤٢٢. و کذلک في رِیاض المسائل (ط.ج) ١٥: ٥٤ - ٥٥ .
[٢] . كفاية الأحكام ٢: ٦٧٩ .
[٣] . غاِیة الآمال ١: ٨٣ (التلخِیص).