الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥٥ - الدلیل الرابع
قال المحقّق الحلّيّ رحمه الله: «يجب على المرتشي إعادة الرشوة إلى صاحبها و لو تلفت قبل وصولها إليه ضمنها له».[١]
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «لا شبهة في ضمان القابض المال الذي أخذه من الدافع بعنوان الرشوة، كما لا شبهة في الحرمة عليهما تكليفاً؛ فيجب على الآخذ ردّ المال أو ردّ بدله من المثل أو القيمة مع التلف».[٢]
الدلِیل الأوّل
إنّ اليد ليست بيد أمانة، و هو ظاهر.[٣]
الدلِیل الثاني
إنّ الرشوة في هذه الصورة إنّما وقعت في مقابل الحكم؛ فتكون في الحقيقة إجارة فاسدة أو شبيهة بها، فيحكم بالضمان؛ لكونها من صغريات كلّ عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده، و هذه القاعدة و إن لم يرد عليها نصّ بالخصوص، و لكنّها متصيّدة من الأخبار الواردة في موارد الضمان، فتكون حجّةً. و من هنا ظهر بطلان القول بعدم الضمان إذا علم الدافع بالحرمة، لكون التسليط حينئذٍ مجّانيّاً.[٤]
الدلِیل الثالث: الإجماع[٥]
الدلِیل الرابع
[دلِیل وجوب الرد] بقاء المال على ملک مالكه شرعاً و إسقاط الشارع رضاءه في
[١] . شرائع الإسلام ٤: ٧٠.
[٢] . مصباح الفقاهة ١: ٢٧٤.
[٣] . مجمع الفائدة ١٢: ٥٠.
[٤] . مصباح الفقاهة ١: ٢٧٤ (التلخِیص).
[٥] . مهذّب الأحکام ٢٧: ٢٩(دلِیل الضمان).