الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦ - إشکال في کلام الشیخ الأنصاري
يكن ربويّاً و إلّا فسدت المعاملة من أصلها ... لما في العوضين من التفاوت»[١].
کلام الشِیخ الأنصاري في البِیع الشخصي في المقام
قال رحمه الله: «لو جرت عليه على أنّه بذلك الوزن يجعل ذلك عنواناً للعوض، فحصل الإختلاف بين العنوان و المشار إليه، لم يبعد الصحّة و يمكن ابتناؤه على أنّ لاشتراط المقدار مع تخلّفه قسطاً من العوض أم لا؛ فعلى الأوّل يصحّ، دون الثاني«[٢].
ِیلاحظ علِیه: إن کان المراد من الصحّة الصحّة مع اللزوم؛ فلا دلِیل علِیه و إن کان المراد الصحّة مع خِیار المشتري، فهذا موافق لبناء العقلاء و الشارع لم ِیردع عنه.
إشکال في کلام الشِیخ الأنصاري
قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله: «بطلت المعاملة بظهور عدم الوجود للمبيع؛ فإنّ المبيع العنوان المتحقّق في هذا المشاهد و لا عنوان متحقّق في هذا المشاهد و ليس المبيع هذا المشاهد بأيّ عنوان كان و لا العنوان في أيّ مصداق كان؛ إذ لا وجه لإلغاء الإشارة أو الوصف، بل اللازم الأخذ بكليهما و نتيجته ما ذكرناه من البطلان و هذا الحكم سيّال في كلّ مشاهد بيع تحت عنوان من العناوين؛ كما إذا بيع هذا البغل فظهر أنّه حمار و ربما يفرّق بين الأوصاف الذاتيّة و العرضيّة؛ فيحكم بالصحّة مع الخيار في الثاني؛ كما إذا باع هذا الكاتب فبان أنّه أمّي و كأنّه لاستظهار الشرطيّة في الأوصاف العرضيّة و ليكن المقام من ذلك و المسألة مشكلة؛ فإنّ الظاهر دخل العنوان و إن كان عرضيّاً و مع استظهار عدم الدخل، فليكن العنوان الذاتي أيضاً غير دخيل«.[٣]
ِیلاحظ علِیه: أنّ البطلان لا وجه له؛ إذ المبِیع موجود من النقِیصة و قِیاس المقام ببِیع هذا البغل فظهر أنّه حمار، قِیاس مع الفارق؛ فالظاهر الصحّة مع خِیار المشتري – کما
[١] . أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة):١٨٦.
[٢] . كتاب المكاسب (ط. ق)١:٩٨.
[٣] . حاشِیة المکاسب١: ٢٣.