الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠٥ - القول الأوّل جواز التعلّم
ِیلاحظ علِیه: أنّ الرواِیة ضعِیفة و مرفوعة و الإجماع لم ِیثبت و مدرکه الرواِیات فلا اعتبار به، فلا بدّ من حمل الإجماع علِی صورة کون الاعتقاد بالتأثِیر من دون أمر الله و إرادته- تعالِی.
المطلب الثاني: في حکم تعلّم النجوم مع عدم اعتقاد التأثِیر
هنا قولان:
القول الأوّل: جواز التعلّم
ذهب کثِیر من الفقهاء إلِی جواز التعلّم في المقام[١] و هو الحقّ، لعدم الدلِیل علِی الحرمة إذا لم ِینته إلِی الکفر.
قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله: «أمّا من يتعلّم علم النجوم ليعرف قدر سير الكوكب [ الکواکب] و بعده و أحواله من التربيع [ الربِیع ] و الكسف و غيرهما، فإنّه لا بأس به»[٢].
قال المحقّق الأردبِیليّ رحمه الله بعد إتِیان کلام العلّامة رحمه الله: «يؤيّده أنّه ورد كراهة العقد و السفر و القمر في العقرب- مثلاً- و ذلك إنّما يعلم بالنجوم»[٣].
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «لكنّ الظاهر من بعض الأحاديث هو الجواز إذا كان ذلك لمجرّد معرفة سير الكواكب و أوضاعها الخاصّة وفاقاً لجمع من الأعاظم- رضوان اللّه عليهم. و أمّا ما يوهم حرمة تعلّم النجوم من أحاديث الشيعة و السنّة، فمحمول على غير
[١] . منتهى المطلب في تحقيق المذهب١٥: ٣٩٠؛ مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان٨: ٨٠؛ مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط. ج)١٢: ٢٦١- ٢٦٢ و ٢٦٥- ٢٦٦؛ جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ١٠٧- ١٠٨؛ مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٢٥٤ و ... .
[٢] . منتهى المطلب في تحقيق المذهب١٥: ٣٩٠.
[٣] . مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان٨: ٨٠.